@aibolchik_:

Айбол
Айбол
Open In TikTok:
Region: KZ
Friday 01 October 2021 14:43:28 GMT
349
30
0
12

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @aibolchik_, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

قصة الخمجر.. الخمورجي في إحدى الحرازات القديمة في جدة التاريخية، حيث تتوارى الأبواب الخشبية المزركشة خلف أسوار عالية، وتتسلل رائحة البخور مع نسمات البحر الأحمر، ولد رجل اسمه الخمجر بن عبدالله العتيبي. كان الخمجر في شبابه تاجراً عادياً يبيع البخور والعطور في سوق العتيبية. لكنه كان يحمل سراً كبيراً: شغفاً غريباً بالخمر المستورد الذي كان يصل خفية عبر موانئ جدة في تلك الأيام. لم يكن يشرب ليثمل، بل كان يرى في الزجاجة
قصة الخمجر.. الخمورجي في إحدى الحرازات القديمة في جدة التاريخية، حيث تتوارى الأبواب الخشبية المزركشة خلف أسوار عالية، وتتسلل رائحة البخور مع نسمات البحر الأحمر، ولد رجل اسمه الخمجر بن عبدالله العتيبي. كان الخمجر في شبابه تاجراً عادياً يبيع البخور والعطور في سوق العتيبية. لكنه كان يحمل سراً كبيراً: شغفاً غريباً بالخمر المستورد الذي كان يصل خفية عبر موانئ جدة في تلك الأيام. لم يكن يشرب ليثمل، بل كان يرى في الزجاجة "روح العالم القديم"، كما كان يهمس لأصدقائه المقربين في ليالي الحرة. مع مرور السنين، بدأ الخمجر يختفي في الحرازات بعد صلاة العشاء. يرتدي ثوبه الأبيض، يضع على رأسه غترة مائلة قليلاً، ويحمل في جيبه زجاجة صغيرة مغلفة بقماش أسود. كان يجلس في زاوية مظلمة من الحارة القديمة، بجانب سور بيت مهجور، ويحتسي جرعات بطيئة بينما ينظر إلى النجوم فوق أسطح المنازل. سرعان ما انتشر الخبر في الحرازات. الناس بدأوا يهمسون: "شفتوا الخمجر؟ صار خمورجي!" في البداية كان اللقب سخرية قاسية. الأطفال يركضون خلفه ويغنون "يا خمورجي.. يا خمورجي.. زجاجتك فاضية ولا مليانة؟" والشباب يضحكون، والكبار يهزون رؤوسهم بحسرة. لكن الخمجر لم يغضب. كان رجلاً هادئ الطبع، طويل القامة، ذا لحية خفيفة بيضاء في آخر أيامه. في إحدى الليالي المطيرة النادرة في جدة، حدث ما غير كل شيء. انهار سقف أحد المنازل القديمة في الحارة بسبب الأمطار الغزيرة. كان داخل المنزل عائلة كاملة نائمة. سمع الخمجر صراخهم وهو جالس في زاويته المعتادة. اندفع الرجل بسرعة غريبة، وهو لا يزال يحمل رائحة الخمر، فكسر الباب الخشبي بقوة، وأخرج الأطفال والنساء واحداً تلو الآخر تحت المطر. عندما وصل الرجال إلى المكان، وجدوا الخمجر يقف وسط الأنقاض، مبتلاً، يحمل طفلاً صغيراً في حضنه، ويبتسم ابتسامة هادئة رغم التعب. قال لهم بصوته الجهوري: "الخمر يخدر الهم.. لكن الإنسان لازم يصحى لما يسمع صرخة أخوه". من ذلك اليوم، تغيرت النظرة إليه في الحرازات. أصبح "الخمورجي" لقباً له وقار. الناس صاروا يقولون: "الخمجر الخمورجي.. رجل فيه تناقض الدنيا كلها". بعضهم كان يزوره خفية ليسمع حكاياته عن السفر والناس والحياة، وبعضهم كان ينصحه بلطف. وعندما مات الخمجر بعد سنوات، خرجت الحارة كلها في جنازته. لم يتكلم أحد عن زجاجاته، بل تكلموا عن ليلة المطر، وعن الرجل الذي كان يشرب الهم ويتصدى للبلاء. ومن يومها، في حرازات جدة القديمة، يروى أن "الخمورجي" ليس مجرد شارب.. بل هو رمز للإنسان الذي يحمل عيوبه على كتفه، ويظل قادراً على أن يكون بطلاً في اللحظة الحاسمة. #كوفي #ميمز #fyp #foryou #foryoupage

About