@andersonsilva3243: #tiktokbrasil #tiktokportugal🇵🇹

Anderson Silva
Anderson Silva
Open In TikTok:
Region: PT
Sunday 17 October 2021 19:37:21 GMT
206
8
1
0

Music

Download

Comments

af_onso5
af_onso5 :
ficou bom
2021-10-17 21:38:00
1
To see more videos from user @andersonsilva3243, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

كانت الكوفة قبل تلك الليلة تغلي باسم مسلم بن عقيل. الرسائل وصلت إلى الإمام الحسين من آلاف الناس، يطلبون منه القدوم ويقسمون أنهم معه حتى الموت. لذلك أرسل مسلمًا ليتأكد من صدقهم، فدخل الكوفة سرًا، وما إن عرف الناس بوصوله حتى امتلأت البيوت بالمبايعين. كانت الأيدي ترتفع، والعهود تتكرر، حتى قيل إن الآلاف بايعوه في أيام قليلة، والكوفة بدت وكأنها أصبحت على وشك الثورة. لكن الأمور تغيرت عندما دخل عبيد الله بن زياد إلى المدينة. دخلها بالقوة والتهديد والخوف، فنشر العيون في الطرقات، وبدأ يشتري الذمم ويرهب القبائل. صار رؤساء العشائر يستدعون واحدًا واحدًا، يهدَدون بالسجن والقتل وقطع العطاء، ثم يعود كل واحد إلى قومه ليقول لهم: “أنقذوا أنفسكم… لا تدخلوا في حرب مع الدولة.” الخوف بدأ يأكل القلوب بهدوء. الناس الذين كانوا يهتفون لمسلم نهارًا، صاروا يلتفتون خلفهم ليلًا. وكلما اقترب وقت المواجهة، بدأت الصفوف تتفكك. وفي تلك اللحظة خرج مسلم مع من بقي معه متجهين نحو المسجد، وكان يظن أن الأنصار ما زالوا حوله. لكن مع حلول الليل، بدأت الوجوه تختفي. رجل ينسحب بحجة أهله… وآخر تجره عشيرته… وآخر يخاف على رزقه وأطفاله. حتى جاءت اللحظة القاسية. التفت مسلم بن عقيل حوله… فلم يجد أحدًا. الكوفة التي ضجت باسمه قبل أيام، أصبحت صامتة. والممرات التي كانت تمتلئ بالمبايعين، لم يبقَ فيها إلا وقع خطواته وحده. كان يمشي ليلًا بين الأزقة المظلمة غريبًا، لا يعرف إلى أين يذهب. لا بيت يؤويه… ولا سيف يحرسه… ولا صوت يجيبه. مدينة كاملة وعدته بالنصر، ثم تركته وحيدًا في أصعب ساعة. وتصوَر تلك اللحظة في الروايات كأنها لحظة انكسار للكوفة كلها، لا لمسلم فقط. رجل جاء يحمل رسالة وثقة الناس، ثم وجد نفسه يمشي تحت ظلام الليل مطاردًا بالخوف والخيانة والصمت. #وهم_ilr344 #مسلم_ابن_عقيل_ع #معركة_الطف
كانت الكوفة قبل تلك الليلة تغلي باسم مسلم بن عقيل. الرسائل وصلت إلى الإمام الحسين من آلاف الناس، يطلبون منه القدوم ويقسمون أنهم معه حتى الموت. لذلك أرسل مسلمًا ليتأكد من صدقهم، فدخل الكوفة سرًا، وما إن عرف الناس بوصوله حتى امتلأت البيوت بالمبايعين. كانت الأيدي ترتفع، والعهود تتكرر، حتى قيل إن الآلاف بايعوه في أيام قليلة، والكوفة بدت وكأنها أصبحت على وشك الثورة. لكن الأمور تغيرت عندما دخل عبيد الله بن زياد إلى المدينة. دخلها بالقوة والتهديد والخوف، فنشر العيون في الطرقات، وبدأ يشتري الذمم ويرهب القبائل. صار رؤساء العشائر يستدعون واحدًا واحدًا، يهدَدون بالسجن والقتل وقطع العطاء، ثم يعود كل واحد إلى قومه ليقول لهم: “أنقذوا أنفسكم… لا تدخلوا في حرب مع الدولة.” الخوف بدأ يأكل القلوب بهدوء. الناس الذين كانوا يهتفون لمسلم نهارًا، صاروا يلتفتون خلفهم ليلًا. وكلما اقترب وقت المواجهة، بدأت الصفوف تتفكك. وفي تلك اللحظة خرج مسلم مع من بقي معه متجهين نحو المسجد، وكان يظن أن الأنصار ما زالوا حوله. لكن مع حلول الليل، بدأت الوجوه تختفي. رجل ينسحب بحجة أهله… وآخر تجره عشيرته… وآخر يخاف على رزقه وأطفاله. حتى جاءت اللحظة القاسية. التفت مسلم بن عقيل حوله… فلم يجد أحدًا. الكوفة التي ضجت باسمه قبل أيام، أصبحت صامتة. والممرات التي كانت تمتلئ بالمبايعين، لم يبقَ فيها إلا وقع خطواته وحده. كان يمشي ليلًا بين الأزقة المظلمة غريبًا، لا يعرف إلى أين يذهب. لا بيت يؤويه… ولا سيف يحرسه… ولا صوت يجيبه. مدينة كاملة وعدته بالنصر، ثم تركته وحيدًا في أصعب ساعة. وتصوَر تلك اللحظة في الروايات كأنها لحظة انكسار للكوفة كلها، لا لمسلم فقط. رجل جاء يحمل رسالة وثقة الناس، ثم وجد نفسه يمشي تحت ظلام الليل مطاردًا بالخوف والخيانة والصمت. #وهم_ilr344 #مسلم_ابن_عقيل_ع #معركة_الطف

About