@xp.ff2: فيلم "بدون تاريخ ولا عنون" هو التعريف الأمثل لمصطلح "الضمير الحي " واحد من اهم الافلام الايرانية القليلة الذكر للمثل "نافيد محمد " ، لقد كنت احبث عنه طويلا حتى وجدت نسخة ذات جودة جيدة جدا .... ان الدارج في السينما الايرانية تبنّيها لفكرة الواقعية ، الواقعية الدرامية ان صح القول ذات النهايات المفتوحة احيانًا، فيكون تركيز المخرج على ذات وقيم المُشاهد ، فيلامسها ثم يُخلَّد العمل نتيجة لذلك ، ففي هذا الفيلم ركز المخرج " وحيد جليلوند" على "الضمير " وكيف سيقلب موازين الاحداث عندما ينبض بالحقيقية متجاهلاً كل النتائج المترتبة ... يبدا الفيلم بحادث سيارة لطبيب شرعي يصتدم بدراجة كان عليها عائلة مكونة من اب " نافيد " وأم وابنهما " أمير علي " ولم تحدث إلا اضرار طفيفة ، ولكن عندما يصل الطفل (أمير علي) إلى مشرحة الدكتور ناريمان جثة هامدة، يُصدم الطبيب. ان الخط الدرامي للفيلم تم بنائه بطريقة عبقرية ، فكان الجو العام يسوده الغموض ، فمن جهة الطبيب كان يرى نفسه مذنباً لكن ينقصه التأكد من سبب الوفاة والتي تضهر لاحقاً ، ومن جهة اخرى يرى الاب نافيد انه المذنب الأكبر في هذه القضية فهو يرى نفسه السبب الاول لوفاة ولده نتيجة لسبب لا اريد ان اذكره كي لا أحرق الفيلم . فنشاهد هذا الصراع الميلودرامي بين ضميرا الشخصان وكأنهما شعلتان ملتهبتان لا شيء قادر على اطفائهما ، فيكون الخط الذي تجري به الاحداث والقرارات جداً مهمة لانها تؤثر على مستقبل الدكتور ووظيفته، ومن جهة والأب ولوم نفسه على ما اقترفه ، فياتي دور الضمير ويُنسف كل هذه الأمور ويُعرّيها .. أن تاثير الفراشة كان واضح وجلي في الفيلم فالأحداث بُنيت وكانها قطع دومينو تتساقط ، فكل تفصيلة متعلقة بالأخرى وكل حدث كبير نتج عن حدث أصغر ، فيبقى المشاهد مركّز ايما تركيز بغية معرفة سبب الوفاة .. سوف لن اتطرق للنهاية فهي نهاية مفتوحة كعادة افلام السينما الفارسية ، لكنها نهاية مقبولة وعن نفسي قبلت بها ، فمن جهة ارى الطبيب مذنب ومن جهة ارى الأب مذنب ايضًا، فلا استطيع تفضيل أحد على آخر . ثيم الفيلم والوانه الباردة اضفت عليه جو الموت وجو الجثث الهامدة المنتظرة تشريحها ، فكان اختيارها فعلا موفّق وعيشتني تلك الأجواء . no date no signature (2017)