@diyankibatien: sohna peer diyan kazim #foryou #diyankazim❤️

Mohammad Diyan Kazim Official
Mohammad Diyan Kazim Official
Open In TikTok:
Region: PK
Tuesday 02 January 2024 08:09:24 GMT
454889
78118
0
2516

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @diyankibatien, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

كان هيوم أشبه بزلزالٍ ضرب أسس العقل البشري، وكان كانط الرجل الذي حاول إنقاذ العالم العقلي من الانهيار بعد ذلك الزلزال. هيوم جاء ليقول شيئًا مرعبًا للفلسفة: إن الإنسان لا يعرف العالم كما يظن، بل يعيش داخل عادات ذهنية فقط. حين ترى النار تحرق الورق، فأنت لا “تعرف” أن النار تسبب الاحتراق، بل فقط اعتدت رؤية الحدثين معًا. العقل — عند هيوم — لا يرى “السببية” نفسها، بل يرى تتابعًا متكررًا، ثم يخدع نفسه ويظن أن هناك ضرورة خفية تربط الأشياء. هذه الفكرة كانت قنبلة فلسفية. لأنها لا تهدم العلم فقط، بل تهدم الثقة بالعقل ذاته. إذا كانت كل معارفنا مجرد عادات نفسية، فكيف يمكن للإنسان أن يصل إلى حقيقة يقينية؟ كيف يمكن للرياضيات أو الفيزياء أو حتى الأخلاق أن تقوم على أرض ثابتة؟ هنا ظهر كانط. وكانط نفسه اعترف أن هيوم “أيقظه من سباته الدوغمائي”. أي أن هيوم هزّه من الداخل، وأجبره على مواجهة سؤال مخيف: كيف يمكن للعقل أن ينتج معرفة ضرورية إذا كانت التجربة وحدها لا تعطينا إلا الاحتمال والعادة؟ لكن كانط لم يقبل الاستسلام لشك هيوم. لقد رأى أن هيوم اكتشف مشكلة حقيقية، لكنه أخطأ في الحل. فقال كانط: السببية ليست شيئًا نتعلمه من العالم، بل شيئًا يفرضه العقل على العالم. أي أن العقل ليس مرآة سلبية تستقبل الواقع فقط، بل هو قوة تنظّم الواقع وفق قوانين داخلية. حين نفهم الأحداث كـ “سبب ونتيجة”، فذلك لأن بنية العقل نفسها تجعلنا نرى العالم بهذه الطريقة. بمعنى أعمق: هيوم كان يقول إن الإنسان سجين التجربة. أما كانط فكان يقول إن الإنسان يشارك في تشكيل التجربة نفسها. وهنا تكمن المأساة الفكرية بينهما: هيوم جرّد العقل من يقينه لكي يكون صادقًا مع حدود الإنسان. كانط أعاد بناء اليقين لكي لا يسقط الإنسان في العدم المعرفي. هيوم يمثل الشك الإنساني العميق؛ ذلك الصوت الذي يقول: “ربما كل ما تسميه حقيقة ليس إلا عادة قديمة.” أما كانط فيمثل مقاومة هذا الانهيار؛ محاولة الدفاع عن معنى العقل دون العودة إلى الأوهام الميتافيزيقية القديمة. ولهذا فالصراع بينهما لم يكن مجرد خلاف فلسفي، بل كان سؤالًا عن مصير الإنسان نفسه: هل العقل يكتشف النظام في الكون؟ أم أن العقل هو الذي يصنع هذا النظام لكي يستطيع العيش؟ هيوم فتح باب الشك حتى أقصى حد، وكانط حاول أن يغلق الباب قبل أن تبتلع الفوضى كل شيء. #booktoker #knowledge #fyp #philosophy #books
كان هيوم أشبه بزلزالٍ ضرب أسس العقل البشري، وكان كانط الرجل الذي حاول إنقاذ العالم العقلي من الانهيار بعد ذلك الزلزال. هيوم جاء ليقول شيئًا مرعبًا للفلسفة: إن الإنسان لا يعرف العالم كما يظن، بل يعيش داخل عادات ذهنية فقط. حين ترى النار تحرق الورق، فأنت لا “تعرف” أن النار تسبب الاحتراق، بل فقط اعتدت رؤية الحدثين معًا. العقل — عند هيوم — لا يرى “السببية” نفسها، بل يرى تتابعًا متكررًا، ثم يخدع نفسه ويظن أن هناك ضرورة خفية تربط الأشياء. هذه الفكرة كانت قنبلة فلسفية. لأنها لا تهدم العلم فقط، بل تهدم الثقة بالعقل ذاته. إذا كانت كل معارفنا مجرد عادات نفسية، فكيف يمكن للإنسان أن يصل إلى حقيقة يقينية؟ كيف يمكن للرياضيات أو الفيزياء أو حتى الأخلاق أن تقوم على أرض ثابتة؟ هنا ظهر كانط. وكانط نفسه اعترف أن هيوم “أيقظه من سباته الدوغمائي”. أي أن هيوم هزّه من الداخل، وأجبره على مواجهة سؤال مخيف: كيف يمكن للعقل أن ينتج معرفة ضرورية إذا كانت التجربة وحدها لا تعطينا إلا الاحتمال والعادة؟ لكن كانط لم يقبل الاستسلام لشك هيوم. لقد رأى أن هيوم اكتشف مشكلة حقيقية، لكنه أخطأ في الحل. فقال كانط: السببية ليست شيئًا نتعلمه من العالم، بل شيئًا يفرضه العقل على العالم. أي أن العقل ليس مرآة سلبية تستقبل الواقع فقط، بل هو قوة تنظّم الواقع وفق قوانين داخلية. حين نفهم الأحداث كـ “سبب ونتيجة”، فذلك لأن بنية العقل نفسها تجعلنا نرى العالم بهذه الطريقة. بمعنى أعمق: هيوم كان يقول إن الإنسان سجين التجربة. أما كانط فكان يقول إن الإنسان يشارك في تشكيل التجربة نفسها. وهنا تكمن المأساة الفكرية بينهما: هيوم جرّد العقل من يقينه لكي يكون صادقًا مع حدود الإنسان. كانط أعاد بناء اليقين لكي لا يسقط الإنسان في العدم المعرفي. هيوم يمثل الشك الإنساني العميق؛ ذلك الصوت الذي يقول: “ربما كل ما تسميه حقيقة ليس إلا عادة قديمة.” أما كانط فيمثل مقاومة هذا الانهيار؛ محاولة الدفاع عن معنى العقل دون العودة إلى الأوهام الميتافيزيقية القديمة. ولهذا فالصراع بينهما لم يكن مجرد خلاف فلسفي، بل كان سؤالًا عن مصير الإنسان نفسه: هل العقل يكتشف النظام في الكون؟ أم أن العقل هو الذي يصنع هذا النظام لكي يستطيع العيش؟ هيوم فتح باب الشك حتى أقصى حد، وكانط حاول أن يغلق الباب قبل أن تبتلع الفوضى كل شيء. #booktoker #knowledge #fyp #philosophy #books

About