@rachevictoria: @Lil Sirgent

Rachel Victoria
Rachel Victoria
Open In TikTok:
Region: CA
Sunday 16 June 2024 01:52:57 GMT
4989
40
1
4

Music

Download

Comments

tiffnoonz
Tiffany N :
😭😭😭
2024-06-16 01:55:54
0
To see more videos from user @rachevictoria, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

ما أقسى أن ينام طفل جائعاً، بينما تُلقى على مسامعه الخطب التي تدعوه إلى الصبر والرضا. وما أشد مرارة أن يرى الفقير أبواب الرفاهية مفتوحة أمام المتنفذين، فيما يُطلب منه أن يكتفي بالأمل وانتظار الفرج. لقد تحوّل الدين، على أيدي بعض المنتفعين، من رسالة لتحرير الإنسان إلى وسيلة لترويضه، ومن صوت يدافع عن المظلوم إلى أداة تُستخدم لإسكاته. فكلما ارتفعت أصوات الجائعين المطالبين بحقوقهم، ارتفعت معها خطابات تدعوهم إلى الصبر على واقع صنعه الفساد والاستغلال. يُقال للفقراء: اصبروا، فلكم الأجر. ويُقال للمحرومين: ارضوا بما قسم لكم. لكن قلّما يُقال للفاسدين: أعيدوا ما سلبتموه، أو للمتخمين: اقتسموا ثرواتكم مع من صنعوا لكم هذا الثراء بعرقهم وتعبهم. إن أخطر أنواع الفساد هو ذلك الذي يرتدي ثوب القداسة، لأن الناس قد تخاف من مساءلته. وحين يصبح رجل الدين شريكاً للسلطة أو الثروة، لا رقيباً عليها، تتحول المنابر إلى جدران تحجب الحقيقة بدلاً من أن تكشفها. لم تُخلق الأديان لتبرير الجوع، ولا لتقديس الفقر، ولا لحماية الفاسدين من النقد. لقد جاءت لتنتصر للعدالة والكرامة والحق. أما الذين يتاجرون بالمقدس لتحقيق النفوذ والثراء، فهم لا يدافعون عن الدين، بل يستخدمونه سلماً يصعدون عليه فوق أكتاف البسطاء. إن الشعوب لا تحتاج إلى مزيد من المواعظ عن الصبر بقدر ما تحتاج إلى العدالة. ولا تحتاج إلى تبرير معاناتها، بل إلى إزالة أسبابها. فالجوع ليس فضيلة، والفقر ليس قدراً مقدساً، والسكوت على الظلم ليس إيماناً، بل استسلاماً يمنح الفساد عمراً أطول. وعندما يدرك الناس أن كرامتهم حق وليست منحة، وأن العدالة واجب وليست حلماً، تسقط الأقنعة عن كل من جعل من الدين تجارة، ومن آلام الفقراء طريقاً إلى المجد والثروة والنفوذ.
ما أقسى أن ينام طفل جائعاً، بينما تُلقى على مسامعه الخطب التي تدعوه إلى الصبر والرضا. وما أشد مرارة أن يرى الفقير أبواب الرفاهية مفتوحة أمام المتنفذين، فيما يُطلب منه أن يكتفي بالأمل وانتظار الفرج. لقد تحوّل الدين، على أيدي بعض المنتفعين، من رسالة لتحرير الإنسان إلى وسيلة لترويضه، ومن صوت يدافع عن المظلوم إلى أداة تُستخدم لإسكاته. فكلما ارتفعت أصوات الجائعين المطالبين بحقوقهم، ارتفعت معها خطابات تدعوهم إلى الصبر على واقع صنعه الفساد والاستغلال. يُقال للفقراء: اصبروا، فلكم الأجر. ويُقال للمحرومين: ارضوا بما قسم لكم. لكن قلّما يُقال للفاسدين: أعيدوا ما سلبتموه، أو للمتخمين: اقتسموا ثرواتكم مع من صنعوا لكم هذا الثراء بعرقهم وتعبهم. إن أخطر أنواع الفساد هو ذلك الذي يرتدي ثوب القداسة، لأن الناس قد تخاف من مساءلته. وحين يصبح رجل الدين شريكاً للسلطة أو الثروة، لا رقيباً عليها، تتحول المنابر إلى جدران تحجب الحقيقة بدلاً من أن تكشفها. لم تُخلق الأديان لتبرير الجوع، ولا لتقديس الفقر، ولا لحماية الفاسدين من النقد. لقد جاءت لتنتصر للعدالة والكرامة والحق. أما الذين يتاجرون بالمقدس لتحقيق النفوذ والثراء، فهم لا يدافعون عن الدين، بل يستخدمونه سلماً يصعدون عليه فوق أكتاف البسطاء. إن الشعوب لا تحتاج إلى مزيد من المواعظ عن الصبر بقدر ما تحتاج إلى العدالة. ولا تحتاج إلى تبرير معاناتها، بل إلى إزالة أسبابها. فالجوع ليس فضيلة، والفقر ليس قدراً مقدساً، والسكوت على الظلم ليس إيماناً، بل استسلاماً يمنح الفساد عمراً أطول. وعندما يدرك الناس أن كرامتهم حق وليست منحة، وأن العدالة واجب وليست حلماً، تسقط الأقنعة عن كل من جعل من الدين تجارة، ومن آلام الفقراء طريقاً إلى المجد والثروة والنفوذ.

About