@anikirili: Ответ пользователю @Мёртвый знаменитый тгк: anikirili #секретарша

тгк: anikirili
тгк: anikirili
Open In TikTok:
Region: KZ
Wednesday 02 October 2024 21:59:51 GMT
111687
6112
14
51

Music

Download

Comments

olegskai69
Олег Скай :
это та самая секретарша
2024-10-25 00:11:48
1552
wimpixiks
ошибка маминой жизни =( :
станьте моей секретаршей
2024-11-27 12:18:42
2
user4950981385058
$meLL :
секретаршаааа
2024-10-04 11:36:20
71
goneludd01
Вадик :
фотка м альбома 😂
2024-10-24 14:44:00
59
paranoiikaww1
бемби? :
хорошааап
2024-10-24 01:29:46
12
serotoninpleasecomeback1
emptiness :
машуля красоточка
2024-11-29 21:42:06
3
mmasyall
ℳ :
Такая красивааяя
2024-11-21 20:15:36
2
To see more videos from user @anikirili, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

خرج ابو فراس الحمداني في بعض أيام شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة للصيد، وما كان يدري أن الصيد قد انقلب صائداً، وأن الفارس الذي كان يطارد الوحوش ستطارده جموع الروم وكان معه نفر قليل، لا يبلغون من الكثرة ما يروع عدواً، فاعترضته خيل الروم في جمع عظيم، فما وهن ولا لان، بل قاتل حتى أثخنته الجراح، وأصاب فخذه سهم بقي نصله فيه، ثم وقع في الأسر بعد أن عجز الحديد عن منازلته إلا بالغلبة والعدد ويقولون إن الروم لما عاينوا بأسه عرفوا أن الشجاعة لا دين لها ولا لسان، فأكرموه، وأنزلوه منزلاً حسناً، وخلوه بثيابه وسلاحه، كأنهم أرادوا أن يطيبوا قلب رجل انتزعوا حريته. ولكنهم جهلوا أن الكريم قد يحتمل ألم الجراح ولا يحتمل ذل الأسر، وأن السجين لا تغنيه القصور إذا كانت أبوابها مغلقة عليه، ولذلك قال مفتخراً «يمنون أن خلوا ثيابي وإنما علي ثياب من دمائهم حمر» ثم جعل يكاتب ابن عمه سيف الدولة يرجو الفداء، وطال الانتظار حتى حسب الناس أن الأيام قد نسيت أسيرها، وفي تلك العزلة انقلبت نفسه إلى مرآة يرى فيها غربته وحنينه وشكواه وكبرياءه، وخرجت منها تلك القصائد التي عرفت بالروميات، حتى كأن الشعر كان كامناً في قلبه، فما أيقظه إلا الأسر، ولا أطلق لسانه إلا القيد ولو أن أبا فراس عاد من صيده سالماً، لربما بقي فارساً من فرسان بني حمدان، ولكن الدهر أراد له منزلة أخرى، فجعل منه فارساً للكلمة أيضاً. ولذلك قيل إن المصائب تمتحن الرجال، غير أنها امتحنت أبا فراس فأنشأت من محنته شعراً خالداً، حتى صار الناس يذكرون سجنه و رومياته أكثر مما يذكرون صيده،  ثم جاء الفرج بعد أربع سنين طوال، فتم الفداء، ودفع سيف الدولة الأموال العظيمة حتى خرج أبو فراس من قيده، غير أن الأعجب من خروجه أن الأسر لم يخرج من شعره، بل بقي حياً في أبياته، يتناقله الرواة جيلاً بعد جيل. #ابو_فراس_الحمداني
خرج ابو فراس الحمداني في بعض أيام شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة للصيد، وما كان يدري أن الصيد قد انقلب صائداً، وأن الفارس الذي كان يطارد الوحوش ستطارده جموع الروم وكان معه نفر قليل، لا يبلغون من الكثرة ما يروع عدواً، فاعترضته خيل الروم في جمع عظيم، فما وهن ولا لان، بل قاتل حتى أثخنته الجراح، وأصاب فخذه سهم بقي نصله فيه، ثم وقع في الأسر بعد أن عجز الحديد عن منازلته إلا بالغلبة والعدد ويقولون إن الروم لما عاينوا بأسه عرفوا أن الشجاعة لا دين لها ولا لسان، فأكرموه، وأنزلوه منزلاً حسناً، وخلوه بثيابه وسلاحه، كأنهم أرادوا أن يطيبوا قلب رجل انتزعوا حريته. ولكنهم جهلوا أن الكريم قد يحتمل ألم الجراح ولا يحتمل ذل الأسر، وأن السجين لا تغنيه القصور إذا كانت أبوابها مغلقة عليه، ولذلك قال مفتخراً «يمنون أن خلوا ثيابي وإنما علي ثياب من دمائهم حمر» ثم جعل يكاتب ابن عمه سيف الدولة يرجو الفداء، وطال الانتظار حتى حسب الناس أن الأيام قد نسيت أسيرها، وفي تلك العزلة انقلبت نفسه إلى مرآة يرى فيها غربته وحنينه وشكواه وكبرياءه، وخرجت منها تلك القصائد التي عرفت بالروميات، حتى كأن الشعر كان كامناً في قلبه، فما أيقظه إلا الأسر، ولا أطلق لسانه إلا القيد ولو أن أبا فراس عاد من صيده سالماً، لربما بقي فارساً من فرسان بني حمدان، ولكن الدهر أراد له منزلة أخرى، فجعل منه فارساً للكلمة أيضاً. ولذلك قيل إن المصائب تمتحن الرجال، غير أنها امتحنت أبا فراس فأنشأت من محنته شعراً خالداً، حتى صار الناس يذكرون سجنه و رومياته أكثر مما يذكرون صيده، ثم جاء الفرج بعد أربع سنين طوال، فتم الفداء، ودفع سيف الدولة الأموال العظيمة حتى خرج أبو فراس من قيده، غير أن الأعجب من خروجه أن الأسر لم يخرج من شعره، بل بقي حياً في أبياته، يتناقله الرواة جيلاً بعد جيل. #ابو_فراس_الحمداني

About