@saudas003:

أبو منصور
أبو منصور
Open In TikTok:
Region: SA
Thursday 17 October 2024 20:38:56 GMT
1017
10
1
7

Music

Download

Comments

userxxjjuukc7p
الشريف احمد :
❤️❤️❤️
2026-08-23 11:22:12
0
To see more videos from user @saudas003, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

الصليب لم يأخذه إلى الموت، بل أخذه إلى الحياة ليس كلُّ من رأى الصليب فهم معناه، وليس كلُّ من شاهد الألم أدرك عظمة التضحية، وليس كلُّ من وقف أمام مشهد الموت امتلك قلبًا يعرف الرحمة. فهناك من يرى إنسانًا يتألم، فينحني قلبه احترامًا وإنسانية، وهناك من يرى الألم نفسه فيتخذ منه مناسبةً للشماتة، وكأن سقوط الآخرين انتصارٌ له، وكأن جراحهم تمنحه مجدًا لا يملكه. إلى كل من شمت بهذا الكاهن، أو اتخذ من آلامه مادةً للسخرية والانتقاص، نقول: إنكم لم تنتصروا على أحد، بل كشفتم عن أنفسكم أكثر مما أسأتم إلى غيركم. فكرامة الإنسان لا تسقط لأن بموت الجسد بل تسقط عندما يقع الإنسان في مستنقع الكراهية، ولا تنتهي رسالته لأن الموت يقترب منه، ولا يصبح ضعيفًا في ميزان الإنسانية لمجرد أنه حمل صليبه حتى النهاية. إن الصليب ليس مشهدًا يُستغل لإهانة المتألم، ولا فرصةً لإشباع نزعات الحقد، بل هو امتحانٌ للضمير: ماذا نفعل حين نرى إنسانًا يتألم ويموت؟ هل نمدّ إليه قلبًا رحيمًا، أم نضيف إلى ألمه قسوةً جديدة؟ هنا يظهر الفرق بين من بقي إنسانًا، ومن سمح للكراهية أن تنتزع منه أجمل ما في إنسانيته. عالم الموت هو عالمكم، أيها الشامتون والحاقدون! هذا هو الموت الحقيقي: أن تُدفن أرواحكم في مقبرة الكراهية، وأن تتحول قلوبكم إلى أرضٍ قاحلة لا تنبت فيها الرحمة، وأن يصبح ألم الآخرين مصدرًا لفرحكم، وسقوطهم مناسبةً لاحتفالكم. فليس الموت الحقيقي أن يتوقف الجسد عن التنفس فحسب؛ ثمة موتٌ أعمق، حين ينطفئ النور الأخلاقي في الإنسان، وحين يرى الدموع فلا يتحرك قلبه، ويرى الألم فلا يعرف الشفقة، ويرى المصاب فلا يجد في نفسه إلا الرغبة في التشفي. أما هذا الكاهن، فإن صليبه لا ينتقص من كرامته، ولا يحوّل موته إلى هزيمة. فالإيمان المسيحي لا يقيس الإنسان بمقدار ما ينجو من الألم، بل بما يحمله من معنى، ولا يرى في الموت الكلمة الأخيرة، بل يتطلع إلى الرجاء الذي يتجاوز القبر. لقد تألم السيد المسيح، وحمل الصليب، وسار به إلى الجلجلة، وصلب ومات، لكنه قام من بين الأموات. وفي قلب هذه الحقيقة المسيحية يكمن المعنى الذي لا يستطيع الحاقدون إدراكه: أن الصليب، الذي كان أداةً للإعدام والإذلال، صار في المسيحية علامةً للفداء والرجاء والحياة. لقد غيّر المسيح معنى الصليب؛ فلم يعد الخشبة التي تنتهي عندها الحكاية، بل صار الباب الذي تعبر منه المحبة إلى أفق القيامة. وهكذا، فإن الموت على الصليب في الإيمان المسيحي ليس انتصارًا للموت، بل شهادةٌ على أن المحبة أعمق من الألم، وأن الرجاء أقوى من اليأس، وأن الظلام، مهما اشتد، لا يمتلك الكلمة الأخيرة. فمن أنتم حتى تجعلوا من موت إنسانٍ مناسبةً للشماتة؟ ومن منحكم الحق في أن تحاكموا إيمانه أو تسخروا من ألمه؟ هل أصبح الألم جريمةً تستوجب السخرية؟ وهل صارت المحنة دليلًا على سقوط الإنسان؟ لو كان الأمر كذلك، لكانت البشرية قد أخطأت في فهم أعظم صفحات التضحية، ولكان كل من تألم في سبيل إيمانه أو واجبه أو محبته موضع إدانة بدلًا من أن يكون موضع احترام. إن الكاهن، بما يحمله من رسالة روحية، يذكّر الناس بمعاني الرحمة والتضحية والرجاء. وليس المطلوب من أحد أن يتفق مع كل إنسان أو أن يتبنى معتقده، لكن الاختلاف لا يمنح أحدًا رخصةً لإهانة المتألم، والاختلاف الديني أو الفكري لا يُسقط واجب الإنسانية. يمكنكم أن تختلفوا معه، لكن لا يحق لكم أن تجعلوا من ألمه وليمةً لحقدكم. واعلموا أن الكلمات التي تُطلقونها في لحظات الشماتة لا تكشف حقيقة من تتحدثون عنه بقدر ما تكشف حقيقة القائلين. فالإنسان النبيل قد يعجز عن تقديم المساعدة، لكنه لا يتعمد زيادة الوجع؛ وقد يختلف مع الآخر،  أما من يفرح بألم إنسان، فعليه أن يتساءل: أي انتصار هذا الذي يحتاج إلى جرح الآخرين كي يشعر صاحبه بالقوة؟ لسنا هنا لنمجد الموت، ولا لنحوّل الألم إلى مشهدٍ رومانسي، ولا لندّعي أننا نعرف مصير إنسان أو حقيقة ما جرى له من دون علمٍ موثوق. نحن هنا لنقول إن كرامة الإنسان لا تُختبر في لحظات الراحة، بل تظهر قيمتها حين يصبح الألم حاضرًا، وحين تكون الرحمة واجبًا، وحين يغدو الصمت الكريم أشرف من ألف كلمة جارحة. الصليب لم يأخذه إلى الموت، بل أخذه إلى الحياة؛ حياة المعنى الذي يتجاوز الجسد، وحياة الرجاء الذي لا تستوعبه حسابات الشماتة، وحياة الرسالة التي لا تُختصر في لحظة ألم. وعلى مثال المسيح، الذي حوّل الصليب من أداة إعدام إلى بابٍ للحياة، يبقى الصليب في الوجدان المسيحي إعلانًا بأن الموت ليس نهاية الرجاء، وأن المحبة لا تُهزم لمجرد أنها تألمت. أما أنتم، فلا تجعلوا الكراهية إيمانكم، ولا تحملوا الحقد في قلوبكم ثم تتوهموا أنكم المنتصرون. فالصليب الذي يرفعه المؤمن برجاء  يصبح جسرًا إلى النور، أما الكراهية التي يرفعها الشامت في وجه المتألم فلا تقوده إلا إلى مزيد من العتمة.
الصليب لم يأخذه إلى الموت، بل أخذه إلى الحياة ليس كلُّ من رأى الصليب فهم معناه، وليس كلُّ من شاهد الألم أدرك عظمة التضحية، وليس كلُّ من وقف أمام مشهد الموت امتلك قلبًا يعرف الرحمة. فهناك من يرى إنسانًا يتألم، فينحني قلبه احترامًا وإنسانية، وهناك من يرى الألم نفسه فيتخذ منه مناسبةً للشماتة، وكأن سقوط الآخرين انتصارٌ له، وكأن جراحهم تمنحه مجدًا لا يملكه. إلى كل من شمت بهذا الكاهن، أو اتخذ من آلامه مادةً للسخرية والانتقاص، نقول: إنكم لم تنتصروا على أحد، بل كشفتم عن أنفسكم أكثر مما أسأتم إلى غيركم. فكرامة الإنسان لا تسقط لأن بموت الجسد بل تسقط عندما يقع الإنسان في مستنقع الكراهية، ولا تنتهي رسالته لأن الموت يقترب منه، ولا يصبح ضعيفًا في ميزان الإنسانية لمجرد أنه حمل صليبه حتى النهاية. إن الصليب ليس مشهدًا يُستغل لإهانة المتألم، ولا فرصةً لإشباع نزعات الحقد، بل هو امتحانٌ للضمير: ماذا نفعل حين نرى إنسانًا يتألم ويموت؟ هل نمدّ إليه قلبًا رحيمًا، أم نضيف إلى ألمه قسوةً جديدة؟ هنا يظهر الفرق بين من بقي إنسانًا، ومن سمح للكراهية أن تنتزع منه أجمل ما في إنسانيته. عالم الموت هو عالمكم، أيها الشامتون والحاقدون! هذا هو الموت الحقيقي: أن تُدفن أرواحكم في مقبرة الكراهية، وأن تتحول قلوبكم إلى أرضٍ قاحلة لا تنبت فيها الرحمة، وأن يصبح ألم الآخرين مصدرًا لفرحكم، وسقوطهم مناسبةً لاحتفالكم. فليس الموت الحقيقي أن يتوقف الجسد عن التنفس فحسب؛ ثمة موتٌ أعمق، حين ينطفئ النور الأخلاقي في الإنسان، وحين يرى الدموع فلا يتحرك قلبه، ويرى الألم فلا يعرف الشفقة، ويرى المصاب فلا يجد في نفسه إلا الرغبة في التشفي. أما هذا الكاهن، فإن صليبه لا ينتقص من كرامته، ولا يحوّل موته إلى هزيمة. فالإيمان المسيحي لا يقيس الإنسان بمقدار ما ينجو من الألم، بل بما يحمله من معنى، ولا يرى في الموت الكلمة الأخيرة، بل يتطلع إلى الرجاء الذي يتجاوز القبر. لقد تألم السيد المسيح، وحمل الصليب، وسار به إلى الجلجلة، وصلب ومات، لكنه قام من بين الأموات. وفي قلب هذه الحقيقة المسيحية يكمن المعنى الذي لا يستطيع الحاقدون إدراكه: أن الصليب، الذي كان أداةً للإعدام والإذلال، صار في المسيحية علامةً للفداء والرجاء والحياة. لقد غيّر المسيح معنى الصليب؛ فلم يعد الخشبة التي تنتهي عندها الحكاية، بل صار الباب الذي تعبر منه المحبة إلى أفق القيامة. وهكذا، فإن الموت على الصليب في الإيمان المسيحي ليس انتصارًا للموت، بل شهادةٌ على أن المحبة أعمق من الألم، وأن الرجاء أقوى من اليأس، وأن الظلام، مهما اشتد، لا يمتلك الكلمة الأخيرة. فمن أنتم حتى تجعلوا من موت إنسانٍ مناسبةً للشماتة؟ ومن منحكم الحق في أن تحاكموا إيمانه أو تسخروا من ألمه؟ هل أصبح الألم جريمةً تستوجب السخرية؟ وهل صارت المحنة دليلًا على سقوط الإنسان؟ لو كان الأمر كذلك، لكانت البشرية قد أخطأت في فهم أعظم صفحات التضحية، ولكان كل من تألم في سبيل إيمانه أو واجبه أو محبته موضع إدانة بدلًا من أن يكون موضع احترام. إن الكاهن، بما يحمله من رسالة روحية، يذكّر الناس بمعاني الرحمة والتضحية والرجاء. وليس المطلوب من أحد أن يتفق مع كل إنسان أو أن يتبنى معتقده، لكن الاختلاف لا يمنح أحدًا رخصةً لإهانة المتألم، والاختلاف الديني أو الفكري لا يُسقط واجب الإنسانية. يمكنكم أن تختلفوا معه، لكن لا يحق لكم أن تجعلوا من ألمه وليمةً لحقدكم. واعلموا أن الكلمات التي تُطلقونها في لحظات الشماتة لا تكشف حقيقة من تتحدثون عنه بقدر ما تكشف حقيقة القائلين. فالإنسان النبيل قد يعجز عن تقديم المساعدة، لكنه لا يتعمد زيادة الوجع؛ وقد يختلف مع الآخر، أما من يفرح بألم إنسان، فعليه أن يتساءل: أي انتصار هذا الذي يحتاج إلى جرح الآخرين كي يشعر صاحبه بالقوة؟ لسنا هنا لنمجد الموت، ولا لنحوّل الألم إلى مشهدٍ رومانسي، ولا لندّعي أننا نعرف مصير إنسان أو حقيقة ما جرى له من دون علمٍ موثوق. نحن هنا لنقول إن كرامة الإنسان لا تُختبر في لحظات الراحة، بل تظهر قيمتها حين يصبح الألم حاضرًا، وحين تكون الرحمة واجبًا، وحين يغدو الصمت الكريم أشرف من ألف كلمة جارحة. الصليب لم يأخذه إلى الموت، بل أخذه إلى الحياة؛ حياة المعنى الذي يتجاوز الجسد، وحياة الرجاء الذي لا تستوعبه حسابات الشماتة، وحياة الرسالة التي لا تُختصر في لحظة ألم. وعلى مثال المسيح، الذي حوّل الصليب من أداة إعدام إلى بابٍ للحياة، يبقى الصليب في الوجدان المسيحي إعلانًا بأن الموت ليس نهاية الرجاء، وأن المحبة لا تُهزم لمجرد أنها تألمت. أما أنتم، فلا تجعلوا الكراهية إيمانكم، ولا تحملوا الحقد في قلوبكم ثم تتوهموا أنكم المنتصرون. فالصليب الذي يرفعه المؤمن برجاء يصبح جسرًا إلى النور، أما الكراهية التي يرفعها الشامت في وجه المتألم فلا تقوده إلا إلى مزيد من العتمة.

About