@kor_an55: محتويات ١ أحداث يوم القيامة بالترتيب ٢ تعريف الإيمان باليوم الآخر ٣ المراجع ذات صلة علامات يوم القيامة بالتفصيل ترتيب علامات الساعة الكبرى أحداث يوم القيامة بالترتيب اتفق العُلماء على أنّ أحداث يوم القيامة تبدأ بالبعث، ثُمّ النشور، ثُمّ الحشر، ثُمّ الحساب وفي الحساب يكون تطاير الصُحف والكُتب والميزان، ثُمّ الصراط، وقد اختلف العُلماء في الحوض هل يكون قبل الصراط أو بعده بناءً على الأدلة الواردة فيهما.[١] النّفخ في الصّور تعيش في هذه الحياة الكثير من الكائنات المُشاهدة وغير المُشاهدة والتي هي في حركةٍ دائمةٍ لا تتوقّف، وتبقى على هذه الحال إلى أن يأمر الله -تعالى- بالنفخ في الصور؛ فيتنهي كلّ حيّ في هذه الحياة سواءً في الأرض أو في السماء؛ قال -تعالى-: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ).[٢] والصور في لُغة العرب هو عبارة عن قرن، وقد بيّن النبي -عليه الصلاة والسلام- بأنّه كذلك، قال -عليه السلام-: (إنَّ اللهَ تعالى لما فرغ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلق الصُّورَ وأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُه على فيهِ شاخصٌ ببصرِه إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمَرُ فقال أبو هريرةَ قلت : يا رسولَ اللهِ وما الصُّورُ ؟ قال : قرنٌ فقلتُ : وكيفَ هوَ ؟ قال : هو عظيمٌ).[٣] وقد بيّن -عليه السلام- أنّ الملك الموكل بالنفخ فيه هو إسرافيل -عليه السلام-، وبعد النفخ لا يستطيع الإنسان أن يوصي أو أن يرجع إلى أهله، وقد أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- عن أوّل من يسمع صوت الصور؛ فقال: (وَأَوَّلُ مَن يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إبِلِهِ، قالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ)،[٤] وتكون سريعة بأخذ الناس؛ حتى يكاد الرجل يرفع اللقمة إلى فمه فلا يأكُلها.[٥] واليوم الذي تقوم فيه الساعة، ويكون فيه النفخ هو يوم الجمعة، قال -عليه السلام-: (خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً).[٦] ويكون هُناك أصناف من المخلوقات لا تتأثر بالصعق، وقد اختلف العُلماء في بيانهم؛ فذهب ابن حزم إلى أنّهم الملائكة، وذهب مُقاتل إلى أنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت -عليهم السلام-، وقد ذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى أنهم الولدان والحور العين الذين في الجنّة.[٥] وذهب القُرطبي إلى أنّهم الموتى، وجاء عن ابن عباس وأبي هُريرة إلى أنّ الأنبياء والشُهداء لا يُصعقون يوم القيامة، وقد جاء عن بعض أهل العلم ومنهم القرطبيّ أنّ الأصل التوقّف فيمن استثناهم الله -تعالى- من الصعق؛ لعدم وجود حديث صريح بأصنافهم.[٥] البعث والنّشور يُعرف البعث في اللُغة بأنه الإرسال، وأمّا في الإصطلاح الشرعيّ فهو إحياء الله -تعالى- للناس بعد موتهم من قبورهم لحسابهم، ويكون البعث بالروح والجسد كما جاء عن السيّد سابق، ومما يدل على ذلك قوله -تعالى-: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ).[٧] وأمّا النشور في اللُغة فهو الانتشار والتفرّق، وفي الإصطلاح الشرعي هو انتشار الناس وتفرّقهم بعد خروجهم من قبورهم إلى مكان الحساب، وقد جاء ذكر النشور في قوله -تعالى-: (ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ)،[٨][٩] ويكون النشور بعد أن يُنزل الله -تعالى- المطر، فتنبت الأجساد كالزرع، ثُمّ يُنفخ في الصور ليقوم الناس للحساب، قال النبي -عليه السلام- في وصف البعث: (ثم يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا كأنه الطَّلُّ ، فيَنْبُتُ منه أجسادَ الناسِ ، ثم يُنْفَخُ فيه أخرى ، فإذا هم قِيامٌ ينظرونَ).[١٠][١١] أرض المحشر يُحشر الناس يوم القيامة على أرضٍ بيضاء خالصة، وجاء وصف أرض المحشر في أحاديث كثيرة عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومنها قوله: (يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ علَى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، ليسَ فيها عَلَمٌ لأَحَدٍ).[١٢] ويكون لكل إنسان فيها موضع قدميه فقط، ولا يوجد فيها جبال أو زرع، ويكون الناس فيها حُفاة، عُراةٌ، خائفين، ويجتمع مع ذلك الجوع والعطش والتعب، ويأتون الناس إليها أفواجاً، فيأتي بعضهم كالذرّ وهم المُتكبرون، وبعضهم يشتعل جسده ناراً وهم المجرمون، وهكذا كُلٌ حسب عمله.[١٣] ويبقى الناس في أرض المحشر يوماً واحداً ومقداره خمسون ألف سنة، وفيها تدنو الشمس من الناس ويغرق الناس في العرق بمقدار أعمالهم، ويكون هُناك أصناف من الناس يجلسون بظل عرش الرحمن، مثل الشاب الذي ينشأ في طاعة ربه، والذي يكفل اليتيم وغيرهم، كما تأتي الملائكة بالنار، وتُعرض على النّاس ترمي باللهب كالمدائن.[١٣] أهوال يوم القيامة ليوم القيامة الكثير من الأهوال التي تحدث في السماء والأرض والشمس والجبال، والتي