@al.hashemi111: على المريد التزام شيخ الطريق في طريقه الى الله مصداقا لقوله وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا وذلك لأسباب جوهرية تتعلق بطبيعة السير والسلوك الروحي ومراحله، ومن أبرز هذه الأسباب: الطريق صعب ودقيق السير إلى الله ليس مجرد علم يُقرأ أو أعمال تُؤدى، بل هو رحلة داخلية تتطلب فهماً دقيقاً للنفس، والشيخ العارف بالله هو من خَبِر هذا الطريق وسلكه، فيعرف مداخله ومخارجه. الخروج من أسر النفس النفس تُلبس على المريد وتُغريه بالتصورات الخاطئة، والشيخ يساعده على كشف حيل النفس وترويضها، فلا يمكن للمريد أن يُربي نفسه بنفسه دون إشراف. الحفاظ على التوازن بعض المريدين قد يغلب عليهم حال من الشوق أو الزهد أو العبادة المفرطة، مما قد يُخلّ بتوازنهم النفسي أو الديني. الشيخ يُبقيه على الطريق الوسط دون إفراط أو تفريط. التحقق بالآداب التصوف يقوم على الأدب قبل كل شيء: أدب مع الله، ومع الرسول، ومع الناس. الشيخ يُعلم المريد هذه الآداب عمليًا لا نظريًا فقط. الوقاية من الضياع الروحي بدون شيخ، قد يظن المريد أنه يسير إلى الله وهو في الحقيقة يتبع هواه أو وساوس نفسه، فينحرف وهو لا يدري. الشيخ هو "المِيزان" الذي يزن الأحوال والأفكار. سُنة الصالحين معظم الأولياء والعارفين الكبار التزموا بشيوخ في بداياتهم، فكان التوفيق حليفهم. قال الإمام الجنيد: "من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان."