@1qr_a: بر الوالدين يُعد من أعظم القُربات وأجلّ الطاعات التي حثّ عليها الدين الإسلامي، وجعلها الله تعالى مقرونة بعبادته، تعظيمًا لشأن الوالدين ورفعةً لمكانتهما. فقد قال الله عز وجل: *"وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا"* [الإسراء: 23]. الوالدان هما سبب الوجود، ومصدر الحنان والرعاية، قدّما للابن كل ما بوسعهما من حب وتضحية وعطاء دون انتظار مقابل. فالأم حملت وولدت وسهرت وربّت، والأب اجتهد وعمل وأنفق وربّى. وبرّهما لا يكون فقط بالإنفاق أو الخدمة، بل يشمل حسن المعاملة، واللين في القول، والدعاء لهما، والوفاء لهما حيّين وميّتين. ومن صور البر أن يخاطب الابن والدَيه بأدب، ويخفض لهما الجناح تواضعًا ورحمة، ويجتهد في إرضائهما ما استطاع، فبرّهما سبب في رضا الله، وطريق إلى الفلاح في الدنيا والآخرة. *ومن أعظم صور العقوق التي يغفل عنها كثير من الأبناء: التأفف أو إظهار الضيق منهما، ولو بكلمة أو بنظرة.* قال تعالى: *"فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ"*، وهذه الكلمة القصيرة تدل على أن مجرد التأفف مرفوض شرعًا، وهو نقص في البر وخروج عن الأدب الواجب معهما. فلنحرص على برّ والدينا بكل حب ورضا، ولنصبر على ما قد يشقّ علينا في خدمتهم، فإن في ذلك رضا الله وعلوّ الدرجات. #تلاوة_خاشعة ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥) ﴾ الإسراء [٢٣-٢٥] #quran #ماهرالمعيقلي #سورة_الاسراء