@1qr_a: لقد اختصّ الله تعالى مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة بشرف عظيم، ومكانة فريدة بين سائر بقاع الأرض. فجعل في مكة بيته الحرام، وقال سبحانه: "ومن دخله كان آمنًا"، وجعلها موطنًا للطمأنينة ومثابةً للناس، كما قال: "وإذ جعلنا البيت مثابةً للناس وأمنًا".* *وفي المدينة، أنزل السكينة، وجعلها دار هجرة وموئلًا للإيمان، بل أقسم على حفظ أهلها من الفتن، وأعظم من فيها بالبركة والأمن.* و ما نُعِم به أهل الحرمين من أمنٍ واستقرار، ورزقٍ دائم، هو شاهدٌ صادق على قوله تعالى: "الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف". فلا يجوعون وفي أرضهم البركة، ولا يخافون وفي جوارهم الحرم. هي نعمةٌ تتطلّب شكرًا لا ينقطع، وحفظًا للنعمة والمكان، فهنيئًا لأهل الحرمين ما اختصّهم الله به من فضل، وعلى عواتقهم أمانة عظيمة في صون هذا الشرف العظيم."* #ياسر_الدوسري