@moh_a90: كل ما كان بيننا كان شيء نادر. شيء لا يشبه الحب المتداول، ولا يشبه الكُره حين يتنكر في ثوب الغضب. كنا نغضب، نعم، نرتفع في صوت، نبتعد بنظرة، نغلق الأبواب خلفنا بضجيج... لكن شيئًا خفيًا كان يحتوينا، حتى في أقسى لحظاتنا. كنت أراك من خلف عتابي، وأسمع قلبي يطمئن رغم كل الخدوش، فأنت، رغم كل شيء، كنت المساحة التي لا تجرح عمدًا، ولا تهدم ما بنيناه عبثًا. حتى صمتنا كان محمولًا بالحنين، حتى الجُمل القاسية كانت ترتجف بالحب، لم يكن بيننا انفجار، بل احتراق بطيء، خجول، لا يريد أن يُطفئ كل النور. ثم تغيّر كل شيء. أصبح الخلاف نهاية لا فاصلة. صار الغياب صمتًا تامًا لا يجاوره رجاء. واختفت تلك العاطفة التي كانت تشفع لنا حين نعجز عن التعبير، أصبحت أنت غريبًا دون مقدمات، كأن كل ما بيننا لم يكن سوى فصل في رواية تافهة، انتهى، ولم يكلف الكاتب نفسه عناء كتابة خاتمة. هل تذكر كيف كنا نختلف؟ كيف كانت قلوبنا تتصافح خفية ونحن نتظاهر بالبعد؟ هل تذكر تلك اللحظة التي كنت تقول فيها "أنا زعلان منك"، لكن صوتك كان يقول: "بس ما تروح"؟ أما الآن، فلا أحد يغضب على أحد، ولا أحد ينتظر الآخر ليعتذر. كأننا انتهينا بهدوء، كأننا لم نبدأ أصلًا. وأنا؟ ما زلت أفتقد حتى خصامك. فقد كنتَ الوحيد الذي يستطيع إيذائي بحب، ولا يُشفيني إلا بيده. بقلمي محمد السرحي 🖊 #أم_كلثوم #مصر_السعوديه_العراق_فلسطين #fyp #viral #explore