@s.jjo7: في قرية بعيدة على ضفاف دجلة، جلس شابٌ يتيم يُدعى “حسن” عند عتبة بيته الطيني، يحدّق في الغروب وكأنما يفتّش عن أمٍّ رحلت وخالٍ غاب. كان صوته يرتجف وهو يهمس: “لا أمٌّ ترقُّ لبكائي، ولا خالٌ يمدّ لي يده… حتى الوجوه من حولي ثكلى، كلّها تشبهني في الحزن.” لم يكن حوله سوى الريح وهي تنوح بين سعف النخيل، كأنها تشاركه فجيعته. كلُّ بيتٍ من بيوت القرية أقفل أبوابه، لكن قلبه ظل مفتوحًا على غيابٍ لا يُسدّ، وعلى محبةٍ لم تكتمل. وهكذا ظلّ حسن يردد كلماته، لا يشكو لحيٍّ من البشر، بل يجعل من النجوم أمه، ومن النهر خاله، ومن الليل صدرًا حنونًا يبوح له بما أثقل قلبه#شعر_وقصائد #الحبايب #عيوني_تشتهي_تشوفك #عيوني_تشتهي_تشوفك #النسيان