@sidahemedenasseri: ديمي، الخليفة، وسدوم… ثلاثة أسماء إذا ذُكرت اجتمع معها المجد والطرب الحساني الأصيل. هم أعمدة الفن، حملوا اللحن والكلمة من البوادي والسهول إلى القلوب، فصار صوتهم سجلاً حيّاً لذاكرة موريتانيا. كانت ديمي صوت الأمّة، عذوبة لا تنطفئ وصدق لا يزول. وكان سدوم أوتاراً تبكي وتضحك، موسيقى تمتد في الروح كما يمتد الوادي في الخريف. أما الخليفة فكان شاعراً ومغنياً يسكب المعاني في ألحان من ذهب، فتلتقي عنده الأصالة والابتكار. جمعهم الفن الحسّاني كما يجمع البحر أنهاره، فكانوا صورة للوحدة في الإبداع، وعنواناً للخلود في الذاكرة. ومن بعدهم ظل الناس يرددون ألحانهم كما يرددون الحكم والأمثال هون أبيات من قصيدة البرعي أرى برق الغوير اذا تراءى بدعت فيهم المرحومه أرى بَرق الغوير اذا تراءى بأقصى الشام زوّدني بكاء وَما عبر الصبا النجدى الا ليمطر ناظريّ دما وَماء تقسمني الهَوى العذرى هما وَسقما لا أَرى لهما دواء وامرضني الطَبيب فَيا لِقَومي طَبيب زادَني بدواه داء فما للعاذلين وَطول عذلي جعلت لمن احبهم فداء اكاتم عنهم عبرات وَجدي واختلق السلو لهم رداء مضت ايام جيرتنا بنجد فأصبح كل ما وهبت هباء أمنكري الآخاء بغير جرم علام وَفيم تنكرني الاخاء فَدَعني وَالَّذين....... #البرعي #التراث #ديمي #العمالقه #سدوم_ولد_أيده