@ayoub...stitoo: أصول قبائل دكالة وأولاد فرج وعبدة وأحمر والرحامنة وأولاد دليم ترجع الأصول الأولى لقبائل دكالة إلى شعب المصامدة، ويؤكد ذلك ابن خلدون في العهد المريني إذ يقول : "وأما بقية قبائل المصامدة من غير هؤلاء السبع، مثل هيلانة وحاحة ودكالة وهناك رباط آسفي المعروف ببني ماكر من بطونهم". وقد انضمت لاحقاً قبائل صنهاجية قادمة من الصحراء إلى المنطقة ابتداءً من العصر المرابطي وصولاً إلى أواخر العصر السعدي. ومع مرور الزمن، تحوّلت قبائل دكالة تدريجياً من نمط الاستقرار التقليدي القائم على بناء البيوت، إلى أسلوب عيش أكثر اعتماداً على الترحال والتنقل. كما انتشر اللسان الدارج لصنهاجة القادمين من الصحراء. 🌠قبيلة أولاد فرج : هي قبيلة صنهاجية قام المرابطون بتوطينها في سهل دكالة حيث يقول ابن جزي الكلبي (1294-1340م) في مخطوطه مختصر البيان في نسب آل عدنان : "تولى الخلافة الامام امير المؤمنين يحيى بن عمر اللمتوني في بلاد المصامدة وبنا مدينة على ساحل البحر مدينة انفطر بدكالة من أزمور وهي عظيمة البنيان حين استفتح البرابر وركية ورجراجة ونفيسة ومسوفة وهسكورة وكتامة وتكنة وهزميرة وهزرجة ودكالة وايلانة وأسكنها حِمير وحْمير وصنهاجة ودغوغة وبنو فرج" وفي موضع أخر حدد صنهاجية القبيلة حيث قال : "صنهاجة أقسامهم سبعون على أربعة عشرا لمتون وانتشروا...لمطة، منداسة، تلكاتة، فرج " 🌠قبيلة عبدة : هي قبيلة صنهاجية بالمغرب، أدرجها ابن جزي الكلبي (1294–1340م) ضمن قبائل صنهاجة في مخطوطة ثانية مكمّلة من مختصر البيان في نسب آل عدنان (نسخة التونسي). ومن بطون القبيلة نجد "الربيعة" الذي يبدو من الوهلة الأولى أنه عربي لكن كما هو معلوم، أنّ كثيراً من قبائل الأمازيغ تبنّت أسماء عربية، ومن أمثلتها: بنو حسان المصامدة بغمارة، وبنو مخزوم المصامدة كما في كتاب الأنساب للأيلاني، والحارث من تجين من زناتة كما عند التلمساني، وغيرها من الحالات التي لا تُحصى، وقد أوردت هذه الأمثلة اختصاراً. بل حتى بعض أسماء فقهاء المصامدة بدكالة الذين ذكرهم ابن الزيات التادلي يحملون أسماء عربية مثل "هلال" وغيرها وعلى سبيل المثال "أبو اسحاق إبراهيم بن هلال المشترائي" ولقبيلة ربيعة ما يشابهها بين قبائل البربر؛ فقد ذكر الجغرافي الإدريسي قبيلة تُدعى ربيعة قائلاً: "ومنها إلى شرشال عشرون ميلا ويصل بينهما جبل منيع يسكنه قبيلة من البربر تسمى ربيعة". كما نجد تشابهاً آخر في التسمية مع بطن المويسات من عبدة، إذ يقابلها قبيلة المواسية من هوّارة، كما ورد عند القلقشندي في كتابه قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان. 🌠قبيلتي أحمر والرحامنة : ترجع أصول قبيلتي أحمر والرحامنة إلى قبيلة صنهاجة، كما يورد ابن جزي الكلبي في مخطوطته ناقلاً عن الإمام الهسكوري روايةً افتراضية عن انتقال صنهاجة إلى المغرب وسبب ذلك، مع نسبٍ افتراضي يربطهم بعرب قريش. غير أنّ ما يعنينا هنا هو ما أورده حول القبائل الصنهاجية، إذ قال: "قال الشيخ الإمام علي بن يوسف الهسكوري رحمه الله لأن صنهاجة القاطنيين بالمغرب الأقصى هم قبيلة أظنهم من عرب قريش... وهم قبائل في دكالة أحمير وبني رحمان". ويذكر في موضع آخر الرحامنة ضمن صنهاجة قائلاً: "صنهاجة أقسامهم سبعون على أربعة عشرا لمتون وانتشروا... لمطة، منداسة، تلكاتة، فرج، رْحَمْنا". كما ترد في الجزء الثاني من المخطوطة (نسخة التونسي) روايةٌ أخرى افتراضية تفيد بأن صنهاجة أخرجوا البربر من الشام، فتبعوهم حتى استقروا بين وادي سوس ووادي نفيس غرب مراكش. ويقع وادي نفيس تحديداً بين قبيلة الكيش وقبيلة أحمر، أي في المنطقة التي عُرفت قديماً باسم دكالة. ومن هذه القبائل الصنهاجية: أحمير والرحامنة أو بنو رحمان، وقد ورد أنهم كانوا في ساحل دكالة، وربط المؤلف نسبهم بالحميريين على غرار ما فعل مع اللمطيين وسائر بطون صنهاجة. وممّا ثبت تاريخياً أنّ صنهاجة الصحراء كانوا في معظمهم قبائل رحّلاً يتنقّلون بين الجنوب والشمال بحسب الأحوال، وهو ما أكّدته النصوص التاريخية. ومن ثمّ، فإنّ المرابطين عملوا على توطين قبيلتي أحمر والرحامنة في دكالة، قبل أن تهاجرا لاحقاً إلى الصحراء، ثم تعودا في مرحلة أخرى إلى موطنهما الأصلي بدكالة. وتضمّ قبيلة الرحامنة بطناً كبيراً من اللواتة، وهما: اللواتة الحوزية واللواتة البورية. 🌠قبيلة أولاد دليم : ترجع أصول القبيلة إلى صنهاجة، ويتّضح لنا من خلال نصوص ابن جزي الكلبي والمقري الكلبي التلمساني أنّ هذه القبيلة كانت جزءاً من جيش المرابطين، وأنها كانت بحصن تونكطايان بزرهون، ثم فرّت من الإمام المهدي بن تومرت عند خروجه من فاس. ومن المعلوم أنّ الموحدين حاربوا المرابطين بقوّة وعنف، وهو ما يفسّر فرار أولاد دليم من مواجهة المهدي بن تومرت. كما أنّه في تلك الفترة لم يكن الأعراب قد انتشروا بعد في المغرب الأقصى، إذ كانوا لا يزالون متواجدين بالشرق. الخ