إن ما وقع لا يمكن اختزاله في مجرد احتجاجات عادية، بل يظهر وكأن هناك جهات انقلابية استغلت الوضع. السماح للأمن بالظهور بصورة وحشية أمام الرأي العام، مع توجيه الصحافة في اتجاه معيّن، يوحي بأن الهدف كان إثارة الفوضى بشكل متعمد. أما انتشار الجيش بمحيط القصر الملكي، فهو مؤشر على أن الأمر يتجاوز احتجاجات اجتماعية، وأن هناك مخططات أعمق تحاول زعزعة الاستقرار فلمن يشعر بالفرح أو الحماس لما يحدث من فوضى أو توتر في الشارع، تذكّر أن المتضرر الحقيقي لن يكون أصحاب النفوذ أو رجال الأعمال أو الشخصيات الوازنة. هؤلاء يملكون جوازات وتأشيرات، ويملكون القدرة على المغادرة في أي لحظة تتدهور فيها الأوضاع. أما نحن، البسطاء، من نعيش على هذا الوطن ونُراهن عليه كل يوم، فنحن أول من سيدفع الثمن.
حين ينهار الأمن، لا تسأل عن العمل، ولا عن المدارس، ولا عن العلاج، ولا حتى عن شربة ماء. الأمن هو العمود الفقري للاستقرار، وبدونه تتحول الحياة إلى صراع يومي من أجل البقاء.
لذلك، فلنكن واعين بخطورة ما يحدث، ولنحافظ على بلدنا ونطالب بحقوقنا بأساليب سلمية ومسؤولة. لأن الوطن إذا احترق، لن ينجو منه أحد… لكن من سيبقى وسط الرماد؟ نحن، الذين لا نملك مكانًا آخر نذهب إليه.........
2025-10-02 18:45:01
1
To see more videos from user @digita_horse, please go to the Tikwm
homepage.