@idrak.moments: الإنسان لا يصمت عبثاً ولا يبتعد لأنه يكره بل لأنه تعب من الشرح وتعب من أن يُساء فهمه. عندما تتراكم المشاعر في الداخل —حزن، خذلان، خيبة، ضغط يصل الإنسان إلى مرحلة يعجز فيها عن التعبير بالكلام فيبدأ يعبر بالصمت. العزلة في هذه المرحلة ليست ضعفاً بل حماية للنفس. فهو لا يريد أن يجرح أحداً، ولا يريد أن يُجرَح أكثر فيختار الهدوء لأنه المكان الوحيد الذي لا يُؤذيه أحد فيه. وهنا يتبلور ما يشعر به كثيرون: لا شيء يلفتهم لأنهم استنزفوا شعورهم بالكامل. لا يفرحون كما قبل لأنهم يبحثون عن سلام لا عن متعة. ولا يتكلمون كثيراً لأنهم يخافون أن يُساء فهمهم من جديد. في الحقيقة هذه ليست نهاية الإنسان بل مرحلة نضج داخلي. مرحلة يعرف فيها أنه لا يحتاج أن يُثبت نفسه أو يشرح مشاعره بل فقط أن يكون بخير… بهدوء