@re_y7: براهين توما الاكويني+فخر الدين الرازي+ابن المطهر الحلي اول برهان في عدم إن الله جسم - واما ثالثاً فلان الله هو اشرف الموجودات كما يتضح ما مر في المبحث الأنف في ٣. وليس يمكن ان يكون اشرف الموجودات جسماً لان الجسم لا يخلو يكون حياً او غير حي . وواضح أن الجسم الحي اشرف من الجسم الغير الحي وهو ليس حياً بما هو جسم والا لكان كل الاجسام حياً فلا بد اذن ان يكون حياً بشيء آخر كما ان بدننا حي بالنفس وما به الجسم حي فهو اشرف من الجسم . فاذا يستحيل ان يكون الله جسماً ثاني برهان ": هو أن كل جسم فهو مشار إليه. وكل مشار إليه فهو منقسم، لأن ما على يمينه مغاير لما على يساره وبالعكس وكل منقسم مركب، وكل مركب ممكن، والممكن لا يكون واجباً قديماً أزليا. وقد ثبت بالبرهان أنَّ الباري تعالى قديم واجب أزلي، فثبت أنه ليس بجسم. تالت برهان والجسم هو ماله طول وعرض وعمق . والعرض هو الحال في الجسم، ولا وجود له بدونه . والدليل على كونه ليس بجسم ولا عرض وجهان : الأول ، انه لو كان أحدهما ، لكان ممكناً ؛ واللازم باطل، فالملزو مثله . بيان الملازمة ، انا نعلم بالضرورة أن كل جسم فهو مفتقر الى المكان ، وكل عرض مفتقر الى المحل والمكان والمحل غيرهما ، والمفتقر الى غيره ممكن . فلو كان البارى تعالى جسمها أو عرضاً ، لكان ممكناً . الثاني ، أنه لو كان جسما لكان حادثا وهو محال . بيان الملازمة ، ان كل جسم فهو لا يخلو من الحوادث ، وكل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث . وقد تقدم بيانه فلو كان جسما لكان حادثاً ، لكنه قديم فيجتمع النقيضان . رابع برهان هو أن حقيقته من حيث هي تلك الحقيقة شيء واحد، فلو كان الباري جسماً، فهو من حيث إنه جسم مساو لسائر الأجسام. [ثم ] [ هو : إما أن يكون مخالفًا لها من اعتبار آخر أو لا يكون]: - فإن كان مخالفاً لها من اعتبار آخر، فهو مركب من جزأين، أحدهما مساو لسائر الأجسام، والآخر مخالف لها، وكل مركب ممكن، وكل ممكن محدث. وإن لم يكن مخالفا لسائر الأجسام باعتبار آخر، يلزم من حدوث سائر الاجسام وإمكانها، حدوث الباري وإمكانه، أو من قدم الباري، قدم الأجسام، وكل ذلك باطل. خامس برهان ليس مركباً كما تبين ف ۱۸ . فاذاً ليس بجسم . و ايضاً كل كم فانه من وجه ما بالقوة فان المتصل منه منقسم بالقوة الى غير النهاية والمنفصل منه اي العدد قابل للزيادة الى غير النهاية . وكل جسم. فهو كم فاذا كل جسم انما هو بالقوة . والله ليس بالقوة بل انما هو فعل محض كما تبين ف ١٦ . فاذا ليس الله بجسم . و ايضاً لو كان الله جسماً لو جب ان يكون جسماً من الاجسام الطبيعية لان الجسم التعليمي ( الحسابي Mathematicum ) ليس موجوداً بذاته . كما يبرهن عليه الفيلسوف في ( ف ه ك ٣ الهيات ) لأن الاقطار أعراض ولكن الله ليس بجسم طبيعي لانه غير قابل التحرك كما تبين ( ف (۱۳) وكل جسم طبيعي انما هو متحرك ، فاذا ليس الله بجسم . سادس برهان وواجب الوجود ليس بجسم لأنَّ كل جسم مركب إما من المادة والصورة على رأي الأوائل، أو من الجواهر والأفراد. وكلُّ مركب ممكن، ولأنه لو كان جسماً لكان لا ينفك عن الأكوان الحادثة بالضرورة فيكون حادثاً. وهذه الدلالة دالة على كونه متحيزاً بجميع المعاني.