@abo.geren: تفسير سورة ال عمران • اسلام صبحي . ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ النهي: هو نهيٌ وتحذيرٌ من الله تعالى للمؤمنين. أولياء: تعني أنصارًا، أو أعوانًا، أو أحباء، أو بطانة يُسَرُّ إليهم بالمودة والأسرار، أو يُجعل لهم الولاية على المؤمنين. المعنى: لا يجوز للمؤمنين أن يتخذوا الكافرين أصدقاء مُقَرَّبين، أو يستعينوا بهم، أو يُظهروا لهم المحبة والمودة الباطنية على حساب المؤمنين. ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ الوعيد الشديد: مَن يخالف هذا النهي ويُوالِ الكافرين بالمحبة والنصرة على المؤمنين فقد برئ من الله، وبرئ الله منه، أي لا يكون من أولياء الله ولا يُقبل منه عمل. ﴿إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ الاستثناء (التقية): هذا استثناء يُرخص للمؤمن الذي يعيش في حالة ضعف، أو يخاف من بطش الكافرين وظلمهم، أن يُظهر لهم شيئًا من المصانعة والمخالقة بلسانه دون قلبه، ليتقي شرهم. ضابط التقية: تكون التقية باللسان فقط، ويبقى القلب مطمئنًا بالإيمان، ولا يجوز له أن يعينهم على المسلمين أو يضر بالدين. ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ التحذير: تحذيرٌ وتخويفٌ شديد من الله تعالى لعباده من مخالفته وغضبه وعقابه. ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ الختام: المرجع والمآب في النهاية إلى الله وحده، وهو الذي سيحاسب الخلائق ويجازي كل إنسان على ما قدم. 📝 الخلاصة: الآية تُرسي مبدأ الولاء والبراء، وهو أساس العلاقة بين المسلمين وغيرهم في الجانب العقدي والولائي. حيث يجب أن تكون الموالاة والمحبة والتناصر للمؤمنين، ويُحذَّر بشدة من اتخاذ الكافرين أولياء إلا في حالة الضرورة القصوى أو الخوف الشديد منهم، وهي ما تُعرف بـ "التقية"، وضابطها أن تكون ظاهرة باللسان دون العقيدة الباطنية. #سورة_ال_عمران #اسلام_صبحي #قران #محمود_جاسم_حسين #abo_geren