@nafs_8: #"منذرحيلكِ… وأنا أغرق ببطء" منذ أن رحلت صغيرتي، تغيّر كل شيء في داخلي. صارت الأيام أثقل مما أطيق، والهواء يمرّ في صدري كالغصّة، لا يهدأ ولا ينزل. أحاول أن أتجلّد، أن أبحث عن قوّة تُبقيني واقفة، لكن قلبي ما زال محترقًا، يئنّ كلما مرّ بخاطري وجهها الصغير. اقتربت السنة على رحيلها، لكن الزمن عندي توقّف عند تلك اللحظة. كل يوم أستيقظ على وجعي، وأنام على صورتها التي لا تفارق روحي. أرى ظلّها في كل شيء، حتى في الصمت، حتى في الفراغ. أشعر أنّ جزءًا من قلبي دُفن معها، وأن ما بقي في صدري يمشي متثاقلًا، كأنّه حملٌ لا يُحتمل. أريد أن أصرخ، أن أُخرج هذا الاختناق الذي يقطع أنفاسي، لكن الألم يظلّ ساكنًا في صدري، يرفض الرحيل. أسأل نفسي كل لحظة: كيف يمضي العالم وكأن شيئًا لم يحدث؟ كيف تشرق الشمس، وأنا ما زلتُ في ليل فقدي؟ كيف يهدأ الناس، وأنا ما زلتُ أرتجف كلّما تذكّرت أنّ ابنتي لم تعد بين يديّ؟ أزداد اختناقًا يومًا بعد يوم، وأشعر بأن قلبي على وشك الانفجار من شدّة الحنين إليها. لم أضعف… لكنّ الأمومة حين تُجرَح، تنزف عمرًا كاملًا. ورغم كل هذا الوجع… ما زلتُ أشعر بها، كأن روحها تحيط بي، تلمس قلبي من عالمها البعيد. هي غابت عن عيني… لكنها لم تغب عنّي. ما زالت تعبُر أنفاسي، وتعيش في نبضي، وتنام في قلبي كما كانت تنام على صدري. قد فقدتُها بجسدها… لكنّها لم تفارقني بروحها. وستبقى طفلتي… ولو خلا حضني منها. #العذاب #وجع #الحزن #اللهم_ارحم_فقيدتي_ابنتي