@.cm9: ألِهذا الحدّ يحرقني الفقد؟ ما ضاع منّي لم يكن مجرّد لحظةٍ عابرة، بل كانت شظايا من قلبي تُنتزع ببطء، تُسحَب من عمقٍ لا يصل إليه الضوء، فتترك خلفها حفرةً سوداء تبتلع أنفاسي. ما ذهب منّي لم يذهب هادئًا، بل احترق كما تحترق الأشياء التي عاشت في داخلي طويلًا؛ احترق بصوتٍ لا يسمعه أحد، وكأن رماده وحده هو مَن يعرف كم كان وجوده أثمن من أن يُفقد، وأقف الآن أمام نفسي كمن يشاهد أطلاله دون قدرة على الاقتراب، أمدّ يدي فلا أجد إلا صمتًا باردًا يذكّرني بأن ما خسرته كان أقرب إليّ من جلدي، وأن النار التي التهمته ما زالت مشتعلة في صدري، لا تهدأ، لا ترحم، ولا تترك لي سوى يقينٍ مُرّ، أنني لم أفقد شيئًا عابرًا … بل فقدت جزءًا منّي لن يعود#i_miss_you_evry_day