@venbjus: حبيبتي.. لقد أبى النوم أن يزور عينيّ، فكيف يهدأ قلبي وأنفاسكِ تتهادى وكأنّها تُسكن الفوضى في صدري، مهما طال حديثكِ أو صمتكِ، سوف تجديني هنا أصغي إليكِ بكلّ ما فيّ من روح، فحديثكِ نداءٌ أستجيب له ولو همس، وصمتكِ كتابٌ أقرؤه بعينيّ لا بكلماتكِ. يا فؤادي.. إن أشرقتِ كنتُ ظلّكِ، وإن انطفأتِ كنتُ ضوءكِ، فلا تخافي من انكساركِ، أجدكِ آسرة حتى حين تتبعثرين، أنيقة حتى في فوضاكِ، أنا لكِ قلبٌ يُصغي قبل أن يُجيب، يشعر بنبضكِ الحائر، الذي يخشى البكاء لكنّه يتألّم بصمتٍ ناعم. لا تخبّئي حزنكِ عنّي أرجوكِ، ولا تتركي خوفكِ يتيمًا بين أضلاعكِ، تحدّثي إن وجدتِ الرّاحة في الكلام، وسأكون معكِ إن اخترتِ الصّمت، لنصمت معًا كأنّ العالم توقّف حولنا، حتّى يصير الصّمت لغة حبٍّ لنا. يا حبيبتي، كتبتُ ما كتبت لا أبتغي ردًّا، ولا أُلزمكِ بقولٍ بعده، اقرئي إن شئتِ، واصمتي إن وجدتِ الصّمت أرفقَ بقلبكِ، فالمعنى قد قيل، وصمتكِ كلامٌ أعرفهُ جيدًا.