@grace.of.allah7: الصبر على الابتلاء، والشكر على النعماء، هما قِوامُ النفس المؤمنة في الضرَّاء والسرَّاء، والزاد للاعتبار بالآيات البيِّنات. الدنيا الزائلة لا نفعَ فيها لأحد إلا مدَّةَ حياته القصيرة، فما أجدرَنا أن نَزهَد بها طمعاً بنعيم حياة الخلود! حقيقة لا بدَّ أن يستحضرها العاقل على الدوام؛ إن كل ما في الحياة الدنيا من نعيم ما هو إلا متاعٌ فان، لا اعتبار فيها بكرامة أو مهانة. من تمام فضل اللّٰه ورحمته أنه خصَّ كبائر الذنوب بالذِّكر دون الصغائر، أفلا يثير هذا في نفوسنا الخجل والحياء؟! الاستجابة لله إنما هي ثمرةٌ من ثمرات العبوديَّة لربِّ العالمين، واليقين بأنه سبحانه لا يأمر عباده إلا بما فيه صلاحُهم وفلاحهم.العفو المحمود هو ما كان عن قدرة وقوَّة، لا عن عجز ومهانة! وهذا معنى قول إبراهيمَ النَّخعيِّ في انتصار المؤمنين لأنفسهم: (كانوا يكرهون أن يُستذلُّوا، فإِذا قَدَروا عفَوا) .الظلم ظلماتٌ يوم القيامة، وأولى الناس بترك الظلم مَن وقع عليه الظلم، فله أن يسقيَ ظالمه من ذات الكأس، دون بغي ولا طغيان. - هدايات القرآن الكريمشيخ سعد الغامدى