@hop_io0: هذا القول اليوم يصير أوضح من أي وقت مضى، لأن كثير من الناس قد لا يتحرّكون بدافع دين أو مبدأ، لكنهم مع ذلك يطالبون بالحقوق والعدالة. الإمام الحسين عليه السلام يضع حدًا أدنى لا يجوز النزول عنه: إذا غاب الالتزام الديني، فلا يجوز أن تغيب الإنسانية. الحرية هنا تعني أن لا يكون الإنسان تابعًا بلا تفكير، ولا أداة بيد الأقوى، ولا صوتًا يردّد ما يُفرض عليه. في واقعنا، نشوف الظلم يُبرَّر، والخطأ يُدافع عنه، مو عن قناعة، بل خوفًا أو طمعًا أو مسايرةً للتيار. هذا بالضبط ما واجهه الإمام الحسين، لذلك خاطب العقول قبل العقائد. كأنّه يقول: لا تقتلوا الحق لأنكم خائفون، ولا تقفوا مع الباطل لأن الأغلبية هناك. كونوا أحرارًا يعني امتلكوا قراركم، وقولوا لا حين يجب أن تُقال. القول يعلّمنا أن الحرية مسؤولية داخلية، مو شعار. الإنسان الحر اليوم هو من لا يبيع موقفه مقابل مصلحة، ولا يغيّر رأيه لأن الجو العام تغيّر. فحتى في زمن كثرة الأصوات والضغوط، يبقى معيار الحرية هو: هل تفعل ما تؤمن أنه صحيح، أم ما يُفرض عليك أن تفعله؟ #fyp #حكمه #الامام_علي #نهج_البلاغه #viral