@a_7.dd0: بدأت الحكاية في بادية نجد، حيث كان قيس وليلى طفلين صغيرين يرعيان غنم أهلهما. لم تكن بينهما حسابات الكبار، بل كان حباً فطرياً نبت مع نبت الأرض. كبرا وكبر الحب في قلبيهما، حتى صار قيس لا يرى من الدنيا إلا وجه ليلى. يقول قيس عن تلك الأيام: تَعَلَّقتُ لَيلى وَهيَ غِرٌّ صَغيرَةٌ .. وَلَم يَبدو لِلأَترابِ مِن ثَديِها حَجمُ صَغيرَينِ نَرعى البَهمَ يا لَيتَ أَنَّنا .. إِلى اليَومِ لَم نَكبر وَلَم تَكبرِ البَهمُ عندما شبّ قيس، ذهب إلى عمّه يطلب يد ليلى، وقدم لها مهراً غالياً من الإبل. ولكن هنا اصطدم بصخرة "أعراف القبيلة". في ذلك الزمان، كان العرب إذا "شُهّر" بحب رجل لامرأة (أي ذاع صيته وقيل فيه شعراً)، حرُم عليه الزواج منها حمايةً لسمعتها. وبما أن قيس ملأ البادية بشعره في ليلى، رفض عمّه تزويجه، وزوّجها لرجل آخر من ثقيف يُدعى "ورد". هنا انكسر قلب قيس. لم يحتمل عقله فكرة أن ليلى لغيره. هجر الناس، وهجر بيته، وخرج إلى الفيافي والقفار هائماً على وجهه. صار يؤنسه الوحش، وتخافه السباع، ويناجي الريح. كان يمشي عارياً أحياناً، لا يأكل إلا من نبات الأرض، ولا ينطق إلا باسم ليلى. حاول والده إنقاذه، فأخذه إلى الكعبة في مكة، وقال له: "تعلق بأستار الكعبة واسأل الله أن يشفيك من حب ليلى". فتعلق قيس بالأستار وقال صرخته الشهيرة: اللهم زدني لليلى حباً، وبها كلفاً، ولا تنسني ذكرها أبداً!" ليلى، التي كانت تعاني صمت القبور في بيت زوجها، استطاعت إرسال رسائل إليه، وفي إحدى المرات التقيا سراً خلف تلال الرمل. لم يكن لقاء حبيبين، بل لقاء روحين محطمتين. بكت ليلى وبكى قيس، ولم يستطع حتى لمس يدها، فقد كان "الحب العذري" ديناً يتدينون به. عاد قيس لجنونه، ورحلت ليلى مع زوجها إلى بلاد أخرى، تذبل يوماً بعد يوم من الحزن. ماتت ليلى أولاً، ذابت من الوجد والقهر. وعندما وصل الخبر إلى قيس، لم يبكِ بدموع البشر، بل صرخ صرخة اهتزت لها البادية. ذهب إلى قبرها، وارتمى عليه يبكي، وينشد الشعر حتى لفظ أنفاسه الأخيرة فوق ترابها. وجده الناس ميتاً بعد أيام، وقد خط بيده على الحجر عند رأسها: تَوَسَّدَ أحجارَ المَهامِهِ والقَفْرِ .. وماتَ جريحَ القلبِ مَنْقَطِعَ الظهرِ فَيا لَيْتَ هذا المَوْتَ بَاعَ نُفُوسَنَا .. فَعُدْنَا جَمِيعاً في ضَريحٍ وفي قَبْرِ. مات قيس تارك وراءهُ شراره من الحب النقي وروح الحترام وعناء الضروف وقوه الاخلاص ضنّ انهُ قد مات ولاكن رغم التطور والتكنلوجيا لا يزال شباب العرب حزينين عليهِ #مجنون_ليلى #شعر #ملحمه #العرب #fyp #foryou #foryoupage #explore