يحكى في روايات لا يذكرها التاريخ أن هناك شيخاً عجيباً اسمه ابو صكر الختياري رجل من قبيلة بعيدة جاء لندن في زمن الحرب كان طويل القامة لحيته بيضاء مثل الثلج وعيونه مثل شرر النار ويوم بدأت الطائرات الألمانية تقصف سماء لندن ما ارتعب ولا ارتجف بالعكس طلع للناس وقال لا تخافون إذا السماء إلهم الأرض إلنا وأنا أعرف كيف أخلي الطيور الحديدية تنكسر مثل الجراد وكان عنده قوس قديم من عظام النسر إذا شده ورمى يصير السهم نار يطير مثل البرق ويخترق حتى الحديد ويقال إنه ورثه من أجداد حراس السماوات وفي ليلة من ليالي القصف نزلت أسراب من القاذفات على لندن المدافع الأرضية ما لحقت بس ابو صكر وقف على سطح كنيسة قديمة شد قوسه ورمى سهام من نار فأصاب أول سهم طائرة فانفجرت مثل شعلة والثاني شق الغيم وصار مثل شمس صغيرة خلت الطائرات تتخبط أما الثالث فكان سهمه الأسطوري اخترق سرب كامل وفتح نار بالسماء حتى ظن الناس إن الفجر طلع بدري ومن ذاك اليوم صار الألمان يخافون يطيرون فوق لندن بالليل لأنهم يقولون الختيار المجنون ينتظرنا بسهمه الناري وأما ابو صكر فقد اختفى فجأة بعد المعركة وما حد عرف وين راح بعضهم يقول رجع لقريته البعيدة وبعضهم يقول صعد مع النسور للسماء وبقي هناك حارس على الغيم