@y._995: غزوات قبيلة شمر بقيادة مشايخ الجربا على إيران كانت جزءاً من صراعات النفوذ الإقليمية، أبرزها حملة الشيخ صفوق الجربا في حوالي 1822م، حيث قاد قوة شمرية وهزم الجيش القاجاري في منطقة ديالى وشرق إيران، مما أكد قوة شمر في تلك الفترة. وسبق ذلك حملات توسعية أخرى، وإن لم تكن بغزوات مباشرة على إيران بل في محيطها، مثل محاولات الشيخ فارس الجربا مد نفوذ شمر غرباً، وصراعاتهم مع القبائل الأخرى. أبرز حملات شمر الجربا على إيران والمناطق المجاورة: حملة صفوق الجربا في ديالى (حوالي 1822م): السبب: رد على تقدم القوات الفارسية (القاجارية) نحو أراضي شمر. القيادة: الشيخ صفوق بن فارس الجربا. الأحداث: نصبت شمر كميناً للقوات الفارسية في منطقة ديالى، وقادت اشتباكات عنيفة في الخالص وشهربان، مما أدى إلى دحر الفرس وتراجعهم شرقاً داخل إيران. الأهمية: تُعد هذه الحملة انتصاراً كبيراً لشمر في مواجهة جيش نظامي، ووثقها المؤرخون مثل عثمان بن سند الوائلي. توسعات فارس الجربا (بدايات القرن 19م): الهدف: محاولة مد نفوذ شمر من جبل سنجار إلى نهر البليخ غرباً، والتصدي لتهديدات قبائل الظفير والرولة. النتائج: واجهت مقاومة قوية من عنزة والظفير، مما أدى إلى نزوح بعض عشائر شمر مؤقتاً. العلاقات بين شمر والجربا والإمبراطوريات: كانت علاقات شمر والجربا مع بغداد (العثمانيين) معقدة، تتأرجح بين التحالف والتمرد، حيث كان شيوخ شمر يحاولون تأمين مصالحهم والمراعي، وأحياناً كانوا يتدخلون في الصراعات بين الولاة العثمانيين، كما حدث مع صفوق الجربا ومحاولات فك الحصار عن بغداد. كانت مناطق نفوذ شمر تمتد بين العراق والشام وإيران، مما جعلها طرفاً رئيسياً في الصراعات الإقليمية.