@houssem21_officiel3: حرب فيتنام، الممتدة من عام ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسةٍ وخمسين إلى عام ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسةٍ وسبعين، لم يكن يوم الثلاثين من أبريل / نيسان فيها يومًا عاديًا في ذاكرة الفيتناميين، بل كان لحظة فاصلة غيّرت مسار التاريخ، إذ انتصرت فيتنام الشمالية عام ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسةٍ وسبعين، وأُعيد توحيد شطري البلاد بعد صراعٍ طويل ومرير مع إمبراطوريتين عظيمتين، خلّف ما يقارب مليوني قتيل من أبناء فيتنام. فقدت فرنسا نفوذها في المنطقة تقريبًا بشكل كامل، بينما خرجت الولايات المتحدة من الحرب مثقلةً بالخسائر، بعد أن فقدت نحو ثمانيةٍ وخمسين ألف جندي، وأنفقت ما يقارب مئةً وعشرين مليار دولار، في حربٍ تورطت فيها عسكريًا وسياسيًا، وتحولت مع مرور السنوات إلى واحدةٍ من أكثر الحروب دمويةً وعبثيةً في القرن العشرين، حربٍ لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل مأساة إنسانية ودرسًا قاسيًا في حدود القوة أمام إرادة الشعوب.