@s_ada80: شرح وتفسير القول: هذه الحكمة تغير نظرة الإنسان تماماً تجاه مساعدة الآخرين، ويمكن تفصيل معناها في النقاط التالية: 1. تغيير المفهوم تجاه السائل: عادةً ما ينظر الناس إلى من يطلب حاجته (سواء كانت مساعدة مالية، نصيحة، أو وجاهة) على أنه "عبء" أو ثقل. لكن الإمام الحسين (عليه السلام) يقلب هذه الموازين، فيعتبر أن هذا الشخص الذي جاء إليك هو في الحقيقة "سائق للنعمة" إليك. 2. المساعدة كـ "نعمة": يعتبر الإمام أن كونك في موضع "المُعطي" وليس "السائل" هو بحد ذاته نعمة كبرى من الله. فالله هو الذي اختارك من بين خلقه ليكون قضاء حوائج الناس على يدك، وهذا شريف ومنزلة رفيعة. 3. التحذير من "الملل" (الضجر): يقول الإمام "فلا تملوا النعم"، وفي تكملة لهذا الأثر في روايات أخرى يُذكر: "فتتحول النعم إلى غيركم". والمعنى أن الإنسان إذا ضاق ذرعاً بمساعدة الناس وتذمّر من كثرة لجوئهم إليه، فإن الله قد يسلب منه هذه القدرة أو الوجاهة أو المال الذي كان سبباً في قصد الناس له، ويحولها إلى شخص آخر يرغب في الثواب. 4. البعد الاجتماعي: هذا القول يحث على بناء مجتمع متكافل تسوده روح المبادرة، حيث يشعر صاحب الحاجة بالكرامة، ويشعر المعطي بالامتنان لله لأنه وُفق لخدمة الناس. #الحسين (عليه السلام) #الامام_الحسين #أهل_البيت #كربلاء #أقوال_الإمام_الحسين