@radiomauritanie: أكد معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي أن ملف التعليم يحظى بمكانة محورية في توجهات الحكومة، باعتباره الأساس المتين لبناء دولة عادلة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين. وأوضح في رده على اسئلة السادة النواب أن «المدرسة الجمهورية» لم يكن مجرد شعار، بل مسار عملي تطلب شجاعة في القرار واستمرارية في التنفيذ منذ انطلاقه سنة 2022. وأشار معاليه إلى أن واقع التعليم قبل هذا المسار كان يعاني من اختلالات عميقة، حيث كان نحو 42 ألف تلميذ في التعليم الأساسي يدرسون في المدارس الخاصة، نتيجة النقص الحاد في الطواقم التدريسية والبنى التحتية من مدارس وأقسام. وبيّن أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أدرك أن هذا الوضع لا يمكن أن يؤسس لدولة عادلة، لما فيه من تمييز واضح بين المواطنين، خاصة أن الفئات الهشة لا تملك الإمكانيات التي تخول لها الولوج إلى التعليم الخصوصي. وفي هذا السياق، استعرض الوزير الأول ما تحقق من إنجازات ملموسة في مجال البنى التحتية التعليمية، حيث تم، خلال الفترة ما بين 2019 و2024، بناء 3600 قسم دراسي، فيما شهدت سنة 2025 استلام 2800 قسم جديد، إضافة إلى دخول 3200 قسم حيز التشغيل حاليًا، إلى جانب تشييد مدارس جديدة وترميم أخرى. أما على مستوى الموارد البشرية، فقد أوضح معاليه أنه تم منذ سنة 2019 وحتى الآن اكتتاب 13 ألف مدرس، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على معالجة إشكالية البنى التحتية بشكل متواصل، كما تولي عناية خاصة لمشكلتي الموارد البشرية، سواء من حيث تحسين الظروف المادية للمدرسين لضمان جودة التعليم، أو من حيث التكوين، عبر توفير تكوين متكامل ومستمر يواكب متطلبات المنظومة التربوية الحديثة. وأضاف أن ميزانية سنة 2026 شهدت زيادة معتبرة قدرها 28 مليار أوقية قديمة، خُصص جزء مهم منها لزيادة رواتب المعلمين، إضافة إلى الأطباء وأفراد القطاع الأمني، وفاءً بتعهدات الحكومة الرامية إلى تحسين أوضاع هذه الفئات الحيوية. وأكد أن ما تم إنجازه من تكوينات ومسابقات وجهود ميدانية، إلى جانب التحفيز المادي، يندرج في إطار رؤية شاملة تتطلب تضافر الجهود من أجل الوصول إلى تعليم منصف وجيد يخدم جميع أبناء الوطن دون استثناء.