:احتفظ بصورك في هاتفي واتاملها كاني أراها لأول مرة بكل لهفة لا تعرف التكرار وكان الزمن يتامر معي ليقنعني أن هذا الوجه لم يمر من هنا من قبل افتح الصورة ببطء كمن يفتح نافذة على قلبي واحدق في تفاصيلك الصغيره التي لا يلاحظها سواي انحناءة ابتسامتك ظل نظرتك ذلك الهدوء الذي يسكن ملامحك كأنك وطن موجل ابحث عنه منذ زمن اتأملك كاني أنظر الي لوحة فنية لا تمل العين من اكتشافها كل مرة أراها تختلف عن التي قبلها وكانك تتبدل مع حالتي مرة تبدو اكثر قربا ومرة ابعد من الحلم ومرة اشعر انك تخرج من الصورة لتجلس الي جواري دون أن تنطق اتعجب كيف لصورة جامدة ان تحمل هذا الكم من الحياة وكيف لوجه واحد ان يسكن كل هذا الضجيج في داخلي ثم يهديه في الحظة ذاتها امرر أصابعي علي الشاشة وكاني المس الذكريات من الزجاج اتذكر الحظات التي لم تلتقط فيها صور لكنها محفورة في القلب بوضوح اشد نظرة عابرة صمت طويل كلمة لم تقل لكنها فهمت صورتك لا تختصر تلك الحظات بل تفتح أبوابها تعيدني اليها تجعلني اعيشها من جديد بشعور اكثر عمقا وحنينا