@reelsdarbar:

Reels darbar
Reels darbar
Open In TikTok:
Region: KW
Thursday 29 January 2026 07:52:44 GMT
155
18
1
0

Music

Download

Comments

user4663679587379
manthar ali :
👍👍👍
2026-01-29 18:08:13
0
To see more videos from user @reelsdarbar, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

كثير من الناس يعيش عمره كله في عالم واحد هو عالم الحس والمادة، فلا يرى إلا ما تقع عليه عيناه ولا يدرك إلا ما تلمسه حواسه، بينما يحدثنا أهل المعرفة بالله عن عوالم أوسع وأعظم تتدرج فيها الأرواح كلما تطهرت من الغفلة واقتربت من ربها. وهذه العوالم ليست أماكن ينتقل إليها الإنسان بجسده، وإنما هي مراتب من الإدراك والشهود والانكشاف القلبي. فأولها عالم الناسوت، وهو عالم الأجساد والأسباب والحياة اليومية التي نعيشها، وفيه يجاهد السالك نفسه ويؤدي فرائضه ويثبت على الطاعة. فإذا صدق في مجاهدته فتح الله له شيئاً من أنوار عالم الملكوت، فيرى بعين قلبه معاني الإيمان وآثار الحكمة الإلهية في الكون، ويزداد يقينه حتى يصبح الغيب عنده أقرب من الشهادة. ثم يترقى إلى شهود أنوار الجبروت، حيث يتجلى له سلطان الله وقدرته وقهره لكل شيء، فيفنى اعتماده على الأسباب ويعلم أن القوة كلها لله وأن التدبير كله لله. ثم يرتقي قلبه في معرفة الأسماء والصفات الإلهية، فيشهد آثار الرحمة واللطف والجلال والكمال في كل ما يجري عليه، فيغيب عن رؤية نفسه ويستغرق في شهود فضل مولاه. أما الغاية العظمى فليست الوقوف عند العوالم ولا الانشغال بالكشوف والأحوال، وإنما الوصول إلى مقام العبودية الخالصة لله تعالى، حيث يصبح القلب ممتلئاً بمحبة الله وتعظيمه والافتقار إليه، فلا يطلب السالك شيئاً سوى رضاه، ولا يرى لنفسه حولاً ولا قوة إلا به. وقد أجمع العارفون بالله على أن الطريق الحقيقي ليس كثرة الكلام عن الأسرار، وإنما صدق التوبة ودوام الذكر وملازمة القرآن وصحبة الصالحين وخدمة الخلق والإخلاص لله في السر والعلن. فمن أصلح باطنه فتح الله له من أنوار المعرفة ما لا تبلغه العبارات، ومن وقف عند حب الكرامات والعجائب حُجب عن أعظم المقامات، لأن المقصود من السير إلى الله هو الله، لا ما يظهر في الطريق من أنوار وأحوال. #السير_إلى_الله #العوالم_الخمس #مدارج_السالكين #معرفة_الله #التزكية_والسلوك
كثير من الناس يعيش عمره كله في عالم واحد هو عالم الحس والمادة، فلا يرى إلا ما تقع عليه عيناه ولا يدرك إلا ما تلمسه حواسه، بينما يحدثنا أهل المعرفة بالله عن عوالم أوسع وأعظم تتدرج فيها الأرواح كلما تطهرت من الغفلة واقتربت من ربها. وهذه العوالم ليست أماكن ينتقل إليها الإنسان بجسده، وإنما هي مراتب من الإدراك والشهود والانكشاف القلبي. فأولها عالم الناسوت، وهو عالم الأجساد والأسباب والحياة اليومية التي نعيشها، وفيه يجاهد السالك نفسه ويؤدي فرائضه ويثبت على الطاعة. فإذا صدق في مجاهدته فتح الله له شيئاً من أنوار عالم الملكوت، فيرى بعين قلبه معاني الإيمان وآثار الحكمة الإلهية في الكون، ويزداد يقينه حتى يصبح الغيب عنده أقرب من الشهادة. ثم يترقى إلى شهود أنوار الجبروت، حيث يتجلى له سلطان الله وقدرته وقهره لكل شيء، فيفنى اعتماده على الأسباب ويعلم أن القوة كلها لله وأن التدبير كله لله. ثم يرتقي قلبه في معرفة الأسماء والصفات الإلهية، فيشهد آثار الرحمة واللطف والجلال والكمال في كل ما يجري عليه، فيغيب عن رؤية نفسه ويستغرق في شهود فضل مولاه. أما الغاية العظمى فليست الوقوف عند العوالم ولا الانشغال بالكشوف والأحوال، وإنما الوصول إلى مقام العبودية الخالصة لله تعالى، حيث يصبح القلب ممتلئاً بمحبة الله وتعظيمه والافتقار إليه، فلا يطلب السالك شيئاً سوى رضاه، ولا يرى لنفسه حولاً ولا قوة إلا به. وقد أجمع العارفون بالله على أن الطريق الحقيقي ليس كثرة الكلام عن الأسرار، وإنما صدق التوبة ودوام الذكر وملازمة القرآن وصحبة الصالحين وخدمة الخلق والإخلاص لله في السر والعلن. فمن أصلح باطنه فتح الله له من أنوار المعرفة ما لا تبلغه العبارات، ومن وقف عند حب الكرامات والعجائب حُجب عن أعظم المقامات، لأن المقصود من السير إلى الله هو الله، لا ما يظهر في الطريق من أنوار وأحوال. #السير_إلى_الله #العوالم_الخمس #مدارج_السالكين #معرفة_الله #التزكية_والسلوك

About