@nurrdiyarr: #21day reklam!!!

Nur🪬
Nur🪬
Open In TikTok:
Region: TR
Thursday 29 January 2026 18:54:31 GMT
3886
222
0
8

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @nurrdiyarr, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

حين يهرول الإنسان في منافي الأرض يظن أنه يطارد الحياة وهو في الحقيقة يطارد سرابًا يتلاشى كلما اقترب منه. إن العبد الذي جعل غايته في طين الأرض يظل يركض خلف حطام فـانٍ ومرتبة زائلة وجاه كاذب ناسياً الخالق العظيم الذي بيده خزائن كل شيء. تراهم يتزاحمون على أبواب الملوك والوجهاء ويلتمسون الرزق من عاجز لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ويتركون باب ملك الملوك المفتوح في آناء الليل وأطراف النهار. هذا الانكباب على الدنيا يعمي البصيرة ويجعل القلب معلقاً بالأسباب مقطوعاً عن مسبب الأسباب فتجد المرء يعيش في قلق دائم وخوف مستمر على غده كأنه هو الرازق لنفسه. كم هو محزن ومؤلم أن ترى جموع البشر تنفق أعمارها الثمينة وتستنزف طاقة أرواحها في جمع مال سيرثه غيرهم وتشييد قصور سيسكنها الدود بينما الخسارة الحقيقية هي خسارة تلك العبادات والقربات التي تبني النعيم المقيم. إن من جعل مقصده غير الله يرجع دائماً خائب الرجاء مكسور الجناح لأن المخلوق يمل ويشح ويغدر أما الخالق سبحانه فيعطي بلا حساب ويقبل التائب ويداوي الكسير. عندما يضعف اليقين في القلوب يصبح الركض خلف الدنيا غريزة طاغية تنسي الإنسان غايته الوجودية الأساسية فيتحول من عبد لله الحر الطليق إلى عبد ذليل لشهوته وديناره ودرهمه. العاقل هو من يمشي في هذه الدنيا بجسده لكن قلبه معلق بالعرش يرى تقلب الأحوال فيعلم أن كل ما فيها زائل فلا يحزن على ما فاته منها ولا يفرح بما أتاه بل يجعل كل حركاته وسكناته خالصة لوجه الكريم. ضياع الوجهة هو أشد أنواع التيه في هذا الكون الفسيح لأن من أضاع الله فماذا وجد ومن وجد الله فماذا فقد ومن ثم يدرك الخاسرون فداحة غفلتهم لكن بعد أن يغلق كتاب العمر وتنتهي فرص العودة إلى الحق سبحانه وتعالى.
حين يهرول الإنسان في منافي الأرض يظن أنه يطارد الحياة وهو في الحقيقة يطارد سرابًا يتلاشى كلما اقترب منه. إن العبد الذي جعل غايته في طين الأرض يظل يركض خلف حطام فـانٍ ومرتبة زائلة وجاه كاذب ناسياً الخالق العظيم الذي بيده خزائن كل شيء. تراهم يتزاحمون على أبواب الملوك والوجهاء ويلتمسون الرزق من عاجز لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ويتركون باب ملك الملوك المفتوح في آناء الليل وأطراف النهار. هذا الانكباب على الدنيا يعمي البصيرة ويجعل القلب معلقاً بالأسباب مقطوعاً عن مسبب الأسباب فتجد المرء يعيش في قلق دائم وخوف مستمر على غده كأنه هو الرازق لنفسه. كم هو محزن ومؤلم أن ترى جموع البشر تنفق أعمارها الثمينة وتستنزف طاقة أرواحها في جمع مال سيرثه غيرهم وتشييد قصور سيسكنها الدود بينما الخسارة الحقيقية هي خسارة تلك العبادات والقربات التي تبني النعيم المقيم. إن من جعل مقصده غير الله يرجع دائماً خائب الرجاء مكسور الجناح لأن المخلوق يمل ويشح ويغدر أما الخالق سبحانه فيعطي بلا حساب ويقبل التائب ويداوي الكسير. عندما يضعف اليقين في القلوب يصبح الركض خلف الدنيا غريزة طاغية تنسي الإنسان غايته الوجودية الأساسية فيتحول من عبد لله الحر الطليق إلى عبد ذليل لشهوته وديناره ودرهمه. العاقل هو من يمشي في هذه الدنيا بجسده لكن قلبه معلق بالعرش يرى تقلب الأحوال فيعلم أن كل ما فيها زائل فلا يحزن على ما فاته منها ولا يفرح بما أتاه بل يجعل كل حركاته وسكناته خالصة لوجه الكريم. ضياع الوجهة هو أشد أنواع التيه في هذا الكون الفسيح لأن من أضاع الله فماذا وجد ومن وجد الله فماذا فقد ومن ثم يدرك الخاسرون فداحة غفلتهم لكن بعد أن يغلق كتاب العمر وتنتهي فرص العودة إلى الحق سبحانه وتعالى.

About