رحم الله سيف الإسلام القذافي.
والتعزية هنا ليست في شخصه فقط، بل في فكرة أُغلقت، ومسار أُجهض، وفرصة أُقصيت قبل أن تختبر.
سيف الإسلام ، بما يحمله من رمزية للنظام السابق وبما يمثله من مسار سياسي خارج ثنائية الشرق والغرب، كان ورقة توازن مربكة وتهديدا حقيقيا لكثير من الأطراف.
وجوده كان يعني احتمال كسر الحلقة المغلقة، ولهذا فإن إزالته إن صحت يعني حصر اللعبة بين نفس الوجوه، وتوجيه رسالة قاسية لكل من يفكر بالخروج عن المسار المرسوم
والمخيف في الأمر أن اغتيال الفكرة أخطر من اغتيال الشخص، لأن النتيجة النهائية قد تكون ليبيا بلا بدائل، بلا مفاجآت وبلا مستقبل يصنع بإرادة الليبيين أنفسهم.
تعازينا لكل من كان يظن أن ليبيا ما زال فيها متسع لخيار ثالث
فما ما يراد اليوم ليس شخصا بعينه، بل قطع ما كان يسمى بالخيار الثالث.