@ipw7z: تلاوة عبد الرحمن السديس القديمة لسورة الذاريات من الآية 18 إلى 23 لها طابع خاص يختلف عن تلاواته الحديثة، فيها خشوع عميق وحرارة واضحة في الأداء. في قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ يبدأ بصوت منخفض خاشع، فيه هدوء الليل فعلًا، وكأنك تشعر بسكون القيام وطمأنينته. يمدّ الكلمات بهدوء، ويعطي كل حرف حقه دون استعجال. وعند: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يرفع طبقة الصوت قليلًا بنبرة مؤثرة جدًا، فيها شجن خفيف يلمس القلب، خصوصًا عند كلمة يستغفرون، وكأنه يستحضر معنى الذنب والانكسار بين يدي الله. ثم في: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ يظهر جانب القوة في صوته، نبرة فيها عزة ووضوح، يبرز معنى العطاء والكرم، ويشدد على كلمة حقّ تأكيدًا لمعناها. وعند الانتقال إلى الآيات الكونية: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ هنا يتغير الإحساس، يصعد بالصوت تدريجيًا، بنبرة تعجب وتحفيز للتفكر، خاصة عند أفلا تبصرون، تأتي قوية مؤثرة، كأنها سؤال يهز القلب. وفي ختام المقطع: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ يبلغ التأثير ذروته؛ يقسم بنبرة عظيمة مليئة باليقين، مع مدٍّ قوي لكلمة لَحَقٌّ، ثم يختم بثبات وجلال يعطيك شعورًا بالقطع والجزم، وكأن الآية تُغلق الباب على أي شك. التلاوة القديمة للسديس في هذا المقطع تمتاز بـ: • حرارة عاطفية أقوى • بحة خفيفة مؤثرة في الطبقات العالية • تدرج جميل بين الهدوء والقوة • إحساس عالٍ بمعاني الخشوع والتفكير #قران_كريم#عبدالرحمن_السديس#سورة_الذاريات#سبحان_الله_وبحمده_سبحان_الله_العظيمم#quran