@dirbeen2: أي محكمة تصدر قراراً فيجب أن تكون صيغته وفق ما فرضته المادة 162 من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969: (بعد النطق بالحكم ينظم في مدى خمسة عشر يوماً إعلام يبين فيه المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره وأسماء الحكام الذين أصدروه وأسماء الخصوم وأسماء وكلائهم وإثبات الحضور والغياب وخلاصة الدعوى وموجز إدعاءات الخصوم ودفوعهم وما إستندوا إليه من وقائع وحجج قانونية والقرارات التي سبق صدورها فيها ومنطوق الحكم وما بني عليه من علل وأسباب والمواد القانونية التي إستند إليها ويوقع من قبل الحاكم أو رئيس الهيأة ويختم بختم المحكمة). وجميع هذه القرارات تخضع للطعن التمييزي، وبدورها قرارات محاكم التمييز الصادرة عن الطعن التمييزي (القرارات التمييزية) يجب أن تكون صيغتها وفق ما فرضته المادة 162 من قانون المرافعات المدنية‘ إضافة لذلك فإن هذه القرارات التمييزية يجب أن تشتمل على ما فرضته المادة 218 من قانون المرافعات المدنية: (يجب أن يشتمل قرار محكمة التمييز على البيانات اللازمة لصحة الأحكام والأسانيد التي بني عليها ومناقشة أسباب اللائحة التمييزية وما يوجب منها نقض الحكم أو ما يوجب ردها عند تصديقه، ويجب تبليغ القرار إلى الخصوم). وجميع الأحكام التي تصدر عن أي محكمة يجب أن تكون وفق الصيغة التي رسمتها المادة 159 من قانون المرافعات المدنية: (1- يجب أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها وأن تستند إلى أحد أسباب الحكم المبينة في القانون. 2- على المحكمة أن تذكر في حكمها الأوجه التي حملتها على قبول أو رد الإدعاءات والدفوع التي أوردها الخصوم والمواد القانونية التي إستندت إليها). وهكذا يتضح بأنه وفق المواد 159 و162 و218 من قانون المرافعات المدنية بأن القانون يحفظ حق كل شخص يلجأ إلى القضاء، ولكن على أرض الواقع ولسبب ما فإن القضاء لا يلتزم بما ورد في المواد 159 و162 و218 عند إصدار القرارات لصالح المتنفذين على حساب المستضعفين. ومثال على مثل هكذا قرارات هو قرار محكمة التمييز الإتحادية ذو العدد: 267/الهيئة المدنية/2023 والذي جاء مضمونه (صورة القرار موجودة على موقع مجلس القضاء الأعلى الألكتروني: iraqcas.e-sjc-services.iq/pdf/5/2023/520230108102718013/1.pdf): تشكلت الهيئة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 9/1/2023 م. برئاسة القاضي نائب الرئيس السيد زيدون سعدون وعضوية القاضيين السيدين حجاب ابراهيم ومحمد عبد علي المأذونين بالقضاء باسم الشعب وأصدرت القرار الآتي:- طالبة رد القاضي/ وكيلة المدعيات/ المحامية/ إ. ع. ع. بتاريخ 20/12/2022 قدمت وكيلة المدعيات طلباً إلى محكمة التمييز الاتحادية تروم فيه رد القاضي في الدعوى المرقمة 1004/ب/2022 المنظورة أمام محكمة بداءة القاسم للأسباب الواردة بطلبها، قدم قاضي المحكمة مطالعته حول الموضوع. القــــرار لدى التدقيق والمداولة، وجد إن طلب رد القاضي لا يستند إلى أي سبب من الأسباب المبينة في المادة (93) من قانون المرافعات المدنية، لذا قرر رده وتغريم مقدم الطلب مبلغ خمسة ألاف دينار وإعادة إضبارة الدعوى لمحكمتها للسير فيها وفق القانون، وصدر القرار بالاتفاق في 9/1/2023. إنتهى. وكما يتضح من هذا القرار فإنه يعتبر مبهماً وغير واضح حيث لم يتضمن ولم يرد على الأسباب الواردة في طلب رد القاضي، حيث أن القرار لم تكن صيغته وفق ما جاء في المادة 162 من قانون المرافعات المدنية بأن يذكر الأسباب الواردة في طلب رد القاضي، وكذلك لم يشتمل على مناقشة هذه الأسباب كما توجبه المادة 218 منه ووفق الصيغة الواردة في المادة 159 منه ليبين وليثبت للمدعيات وبشكل قانوني قاطع بأن هذه الأسباب غير صحيحة تستوجب الرد، وكذلك فإن القرار لم يتضمن أسماء المدعيات اللائي طلبن رد القاضي ولم يتضمن إسم القاضي المطلوب رده ولا ما ورد في مطالعته، حيث أن المواد 159 و162 و218 من قانون المرافعات المدنية هي الفيصل القانوني القاطع بين المتخاصمين. أحد أسباب خرق القضاء للقانون لصالح المتنفذين على حساب المستضعفين نجده فيما قاله السياسي هادي العامري قائد منظمة بدر في مقابلة تلفزيونية: الكتل السياسية تهدد القضاء لحماية الفساد، و اليوم إبن أمه إللي ميخضع للتهديد (الحديث موجود: https://www.facebook.com/share/v/1CyNiqDaeD/). وبعض الأسباب الأخرى لخرق القضاء للقانون لصالح المتنفذين على حساب المستضعفين نجده فيما قاله السياسي مستشار الأمن القومي العراقي السابق موفق الربيعي في مقابلة تلفزيونية، جواباً على سؤال: القضاء العراقي حالياً مستقل؟: لا, مع الأسف، فيه تأثيرات حزبية، فيه تأثيرات سياسية، فيه تأثيرات طائفية، فيه بعض القضاة يخافون، بعض القضاة عدهم تصفية حسابات، أنا أعلم بعض القضاة يتقاضون رشاوى (الحديث موجود: https://www.facebook.com/share/v/14Tg2w19gfB/ ). وكان اللّـــه في عون المستضعفين؟!