@grace.of.allah7: لا ينبغي لأهلِ الإيمان أن يقرّبوا اليهودَ والنصارى، فيُصافُوهم وينصروهم، فإنَّ هذا العدوَّ لا يُقرَّبُ وقد أبعده الله، ولا يُحَبُّ وقد أبغضه اللّٰه. لو اطَّلعتَ على نفوس اليهود والنصارى لعلمتَ ما بينهم من الكراهية والافتراق، لكنَّهم في مواجهة المسلمين أهلُ محبَّة واتِّفاق . المؤمن لا يمنح ولاءه لليهود والنصارى، ويبقى في قلبه إيمانُه؛ فهل يجتمع عذبٌ زُلال وسمُّ زُعافٌ في إناء واحد؟ مَن يوالي أعداءَ المؤمنين الذين نصَبوا لهم الحربَ، وينصرهم أو يستنصر بهم فهو ظالمٌ بوضعه الوَلايةَ في غير موضعها. من عقوبات موالاة الكافرين حرمانُ هداية ربِّ العالمين، فما أقربَ المُواليَ لهم من الغَواية! وما أبعدَه من الهداية! مرضى القلوب يسارعون في موالاة الكفار، ولا يزالون في سباقٍ وتنافُس لكسب رضاهم عنهم، وفي نوازلِ البلايا تطفو تلك الخبايا. أصحاب القلوب المريضة واثقون بنصرٍ أعداء الله، شاكُّون في نصر اللّٰه وصدقٍ وعده، فلذلك أسرعوا إلى الأعداء، وأعرضوا عن ربِّ الأرض والسماء. إننا على وعدٍ من اللّٰه بالفتح ما استمسَكنا بعُروة الله، وأخلصنا له الولاء، ووعَينا منهجَه، وأقمنا عليه تصوُّراتِنا وأوضاعَنا وأعمالنا. سرور مرضى النفوس بولاء أعداء اللّٰه سرورٌ يعقُبه الحزن والندم، وتخلُفه الحسرة والألم، فمهما طال زمنُ البلاء فخيرُ الله آتٍ لا محالة. - هدايات القرآن الكريم سعد الغامدى