@1.msn: هناك غصة في قلب كل مشجع لمانشستر يونايتد، وفي قلب كل عاشق لكرة القدم الحقيقية، كلما تذكرنا أن ذلك "الفتى الأشقر" لم يعد يربط حذاءه ليوجه بوصلة الملعب. الحزن على سكولز ليس لأنه توقف عن تسجيل الأهداف، بل لأننا فقدنا "السهل الممتنع"؛ فقدنا اللاعب الذي كان يجعل المستحيل يبدو بسيطاً، والذي كان يدير معارك الوسط ببرود العظماء وهدوء الفلاسفة. غياب الأصالة: في زمن الاستعراض والبحث عن الشهرة، كان سكولز يخرج من الملعب وكأنه موظف أتم مهمته ببراعة ثم عاد لمنزله في صمت. رحل الرجل الذي لم تكن تهمه أغلفة المجلات، بل كان يهمه فقط أن تصل الكرة إلى زميله في المكان والزمان الصحيحين. الفراغ الذي لا يملأ: تمر السنوات، ويأتي لاعبون بملايين الدولارات، لكن لا أحد يملك تلك "البصيرة" التي تجعله يرى الملعب كلوحة شطرنج. الحزن يكمن في إدراكنا أن نوعية سكولز من اللاعبين انقرضت؛ ذاك اللاعب الذي يمرر كرة لمسافة 40 ياردة وكأنه يضعها بيده. نوستالجيا الزمن الجميل: برحيله، سقطت ورقة أخيرة من كتاب الانتصارات التاريخية. سكولز لم يكن مجرد لاعب وسط، كان "نبض" الشياطين الحمر، والضمان الذي يجعل الجماهير مطمئنة طالما أن الكرة بين قدميه. لقد كان سكولز قصيدة كروية كُتبت بخجل، وانتهت فجأة لتتركنا في ذهول. رحل "المعلم" وترك لنا ذكريات لا تشيخ، لكنها تُبكينا لأننا نعلم يقيناً أن "سكولز جديد" لن يأتي أبداً.