@tagyagoup2: ارث الشيخ هجو ود الماصع سيد العدد ومجدد العهد الشيخ بهاء الدين الشيخ شرف الدين الشيخ هجو الماصع. قال سيدي الشيخ محمد توم ودبانقا: فيا أقوامنا قوموا بليل* على ذكر الحبيب أورادا ونفلي. يقوم الراغبون له بحب* فحادي الشوق يحديهم بوجل. فإن الضيم في نوم الليالي* ومن يترك له يلحق بعجل. علامة الزمان وحيد الأوان، أمام العارفين ودليل السالكين، صاحب الأحوال الفاخرة والكرامات الظاهرة، الناطق بالحقائق الربانية والأسرار الإلهية. نادراً في زمانه، اختصه الله بنفحات من سر القوم. تفرد بالحال وتزين بالذكر، وتوشح ببركة الصالحين. ظهرت أنواره لأهل البصائر، بانت عليه أحوال عجيبة ومكاشفات غريبة. لم يكن كثير الكلام بل كان كثير الخلوة، مواظباً على الأوراد باللالوب، لا يكاد يُرى إلا ولسانه رطب بذكر الله، وقلبه حاضر في حضرة مولاه، وروحه معلقة بباب الحضرة. فتح الله عليه أبواب السر، ما خفي على كثير من الناس. وُلِد في عام 1923م بعمارة الشيخ هجو، تربى على سماع أصوات العبادة باللالوب منذ الفجر، وأكرم الضيوف بالمهيوبة على مدار اليوم. فاجتمع له نور العبادة وجلال الكرم، نشأ محباً لذكر الله، ترعرع في كنف والده الشيخ شرف الدين، سقاه من معين القوم، ومع الأيام بدأت تظهر عليه أنوار الحال ومكاشفات الطريق. فكان يرى ما لا يراه غيره من الأحوال، هذه الأحوال نفحة من فضل الله، وعلامة من علامات الصدق والبركة والرضا في الطريق. سلك طريق القوم أولاً على يد والده، صار قلبه محباً للخلوة، مألوفاً للذكر، مائلاً إلى حضرة الحق. فلما انتقل والده، ساقه القدر إلى يد عمه، الدال على الله والموصل إليه،الذي به تستنير البصائر، الشيخ موسى الشيخ هجو الماصع. كان في ذلك الزمان صاحب الوقت والسر، أرشده على الطريقتين السمانية والقادرية. فأذن له بالتربية والتلقين، رق قلبه وصفا سره، وذاع صيته في الآفاق، وانكشفت له معاني الطريق، إشارات وأحوال، دخل في مدرسة السلوك والمجاهدة والتصفية. تعجب الفقراء من الأحوال، فدخلهم شيء من الشك، لأن أحوال أهل الله لا يعرفها إلا من ذاقها. لكن الشيخ موسى اثبت لهم بالدليل والبرهان، أن طريق القوم بحر عميق، ومن غاص فيه بإخلاص، أطلعه الله على أسرار لا يدركها أهل الظاهر. ظل على حاله بين الذكر والخلوة، حتى اختاره الله إلى جواره في عام 2007م، بعد حياة عامرة بالذكر والبركة، ودفن في مقابر الدينقيلة بجوار جده الشريف حماد الحسيب النسيب. اللهم اجعل ما تركه من ذكر وعلم وبركة في ميزان حسناته، واجعل أثره باقي في قلوب أبنائه ومريديه. اللهم في هذه الجمعة المباركة، اجعل روحه في عليين مع النبيين والأولياء والصالحين. إنه ولي ذلك والقادر عليه. هذا وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثراً طيباً مباركاً فيه. محب القوم، محمد هجو حماد الشيخ هجو الماصع