@mo_on_21: في قلب مدينة مكة المكرمة، حيث تتجه القلوب قبل الأقدام، يقف برجٌ شاهق كأنه يحرس الزمن نفسه. فوق هذا البرج ترتفع أكبر ساعة في العالم، ساعة ضخمة يراها الناس من مسافات بعيدة، كأنها تقول لكل من يراها: الوقت يمضي… فلا تضيع لحظاته. تبدأ الحكاية عندما فكّر المهندسون في بناء معلم عظيم يليق بمكة، مدينة يقصدها ملايين الناس كل عام. لم يكن الهدف مجرد برج مرتفع، بل أرادوا شيئًا يراه الحاج والمعتمر من بعيد، شيئًا يذكّره بالوقت وبالصلاة وبنظام الحياة. وهكذا بدأ بناء البرج الضخم الذي أصبح لاحقًا جزءًا من مجمع أبراج البيت. ومع مرور السنوات ارتفع البرج شيئًا فشيئًا حتى أصبح من أعلى الأبراج في العالم. لكن أكثر ما يلفت النظر فيه هو تلك الساعة الهائلة المثبتة في أعلاه. وجه الساعة كبير جدًا، حتى إن قطره يصل إلى أكثر من أربعين مترًا. الأرقام ضخمة ومضيئة، والعقارب طويلة لدرجة يمكن رؤيتها من مسافات بعيدة. وفي الليل تتوهج الساعة بأنوار قوية تجعلها تبدو كنجمة كبيرة معلّقة في السماء فوق مكة. وعندما يقترب وقت الصلاة، تضيء الأنوار حول الساعة بشكل واضح، وكأن البرج كله ينادي الناس ليعرفوا أن وقت الصلاة قد حان. في تلك اللحظة يشعر كثير من الناس بشيء جميل في قلوبهم، لأن الساعة لا تخبرهم بالوقت فقط، بل تذكّرهم أيضًا بعبادة الله. فوق الساعة يوجد هلال كبير جدًا يلمع تحت ضوء الشمس في النهار وتحت الأضواء في الليل. هذا الهلال الضخم أصبح علامة يعرف بها الناس البرج من بعيد. ومع مرور الوقت أصبحت هذه الساعة من أشهر معالم مكة. يراها الحجاج عندما يصلون إلى المدينة، ويصورها الزائرون، ويتأملها الناس في الليل وهي تضيء السماء. وهكذا لم تعد الساعة مجرد آلة لقياس الوقت، بل أصبحت رمزًا لمكان عظيم يجتمع فيه ملايين البشر من كل أنحاء العالم، يحملون الدعاء في قلوبهم ويقصدون بيت الله الحرام. وفي كل يوم تمر العقارب بهدوء… لكنها تذكرنا دائمًا بأن الزمن يمضي، وأن أجمل ما في الوقت هو أن نملأه بما ينفعنا ويقرّبنا إلى ال #fyp #pov #دعاء #فستجبنا_له