@s_.8.3: معلومات عسكريه. وكيفيه تحديد الاهداف بالعراق تُعد مسألة تحديد إحداثيات الأهداف العسكرية أو القيادية عملية معقدة تعتمد على مزيج من التكنولوجيا المتقدمة والعمل الاستخباراتي الميداني. إليك أبرز الطرق التي تُستخدم عادةً في مثل هذه العمليات: 1. الاستخبارات التقنية (TECHINT) تتبع الهواتف والاتصالات: يتم رصد إشارات الهواتف المحمولة (GSM) أو الهواتف الفضائية (الثريا مثلاً). حتى لو كان الهاتف مغلقاً، يمكن أحياناً تعقبه من خلال "البصمة الإلكترونية" للجهاز. تحليل البيانات الضخمة: استخدام خوارزميات لمراقبة حركة البيانات والنشاط على شبكات الإنترنت في منطقة معينة، مما قد يكشف عن أنماط تحرك غير معتادة. الطائرات المسيرة (UAVs): تحلق طائرات الاستطلاع لمدات طويلة فوق مناطق محددة، وتستخدم كاميرات حرارية وبصرية عالية الدقة لرصد التحركات ومطابقة الوجوه (Face Recognition). 2. الاستخبارات البشرية (HUMINT) المخبرون على الأرض: الاعتماد على شبكة من المصادر البشرية التي تقدم معلومات دقيقة حول أماكن التواجد، المواعيد، أو نوع السيارات المستخدمة. الاختراق الأمني: قد يتم زرع أجهزة تعقب صغيرة (Beacons) في السيارات أو الملابس أو حتى الحقائب دون علم المستهدف، وهذه الأجهزة ترسل إحداثيات دقيقة للأقمار الصناعية. 3. صور الأقمار الصناعية يتم استخدام أقمار صناعية ذات دقة عالية جداً لمراقبة المجمعات السكنية أو المقرات العسكرية بشكل دائم، ورصد أي تغييرات في الحراسة أو دخول وخروج مواكب معينة. كيف يتم تنفيذ الضربات؟ بمجرد "تثبيت" الإحداثيات (أي التأكد من وجود الهدف في نقطة معينة)، يتم اختيار الوسيلة الأنسب للتنفيذ بناءً على طبيعة الموقع: الطائرات المسيرة (مثل MQ-9 Reaper): تُستخدم غالباً في الاغتيالات الدقيقة لأنها هادئة وتستطيع إطلاق صواريخ دقيقة (مثل صاروخ "هيلفاير") الذي يقلل من الأضرار الجانبية. الصواريخ الموجهة بالليزر أو GPS: يتم توجيه الصاروخ نحو نقطة الإحداثيات التي تم استخراجها، حيث تصيب الهدف بهامش خطأ لا يتعدى أمتاراً قليلة. الخلاصة: إن نجاح هذه العمليات يعتمد بشكل أساسي على تكامل المعلومات؛ فالمعلومة التقنية (إشارة هاتف) يتم تأكيدها بمعلومة بشرية (مشاهدة عينية)، ثم يتم التنفيذ بواسطة التكنولوجيا الجوية.