@i.t.s.u.o.m.i:

fdk
fdk
Open In TikTok:
Region: PH
Saturday 28 March 2026 00:02:20 GMT
6645
627
2
12

Music

Download

Comments

mary.grace.diama
ms: independent🥰🥰🥰 :
galing both 🥰🥰🥰🥰🥰
2026-03-28 08:38:23
0
amor.jay3
😍😍ace128😍😍 :
💖💖💖
2026-03-28 00:25:34
0
To see more videos from user @i.t.s.u.o.m.i, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

من أعظم أبواب تزكية النفس، وأشدّها أثرًا في البركة والرزق: ألا تقارن ما بين يديك بما في أيدي الآخرين. وتأمّل كيف بدأ التوجيه الإلهي بالنظر: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ فامتداد النظر ليس نظرةً عابرة، بل بابٌ قد يتسلّل منه الشيطان إلى النفس. يبدأ بأن يُشعرك بالنقص، ثم يزيّن لك المقارنة، ثم يورثك الغيرة، وقد يقودك إلى الحسد والسخط، حتى يضعف في قلبك الرضا بما قسمه الله لك في هذه المرحلة من حياتك. فإن رأيت نعمةً عند غيرك وتاقت إليها نفسك، فلا تجعل النظر إليها بابًا للاعتراض على ما لديك؛ بل اجعل رغبتك طريقًا إلى الله، واسأله من فضله. فالله الذي أعطى غيرك لم تنفد خزائنه، وما عند الآخرين ليس مأخوذًا من نصيبك. وشتّان بين أن تسأل الله وقلبك يفيض بالحمد على ما لديه، وبين أن تسأله من قلبٍ أرهقته المقارنة، فغاب عنه ما بين يديه لانشغاله بما في أيدي الناس. ومن استسلم للمقارنة، ظلّ ينتقل من نعمةٍ إلى أخرى، باحثًا عمّا ينقصه، حتى يكاد لا يعرف للرضا معنىً ولا طعمًا. لذلك، فإن صرف النظر ليس حرمانًا للنفس من التطلّع، بل حفظٌ للقلب من التشتّت. يعيدك إلى نفسك، وإلى طريقك، وإلى ما وكّلك الله به في هذه الدنيا، بدل أن تستهلك روحك في تتبّع أقدارٍ قسمها الله بحكمته لأصحابها. فأنت لا تدري ما الذي خبّأه الله لك، ولا تدري لِمَ أعطى غيرك الآن، وأُخّر عنك، ولا أيُّكما كان العطاء له خيرًا، وأيُّكما كان التأخير في حقه رحمة. فاصرف عينيك عمّا لم يُقسم لك الآن، وارفعهما إلى من بيده القسم كله. فلك رزقك، ولك مسيرك، ولك من تدبير الله ما كُتب لك وحدك.
من أعظم أبواب تزكية النفس، وأشدّها أثرًا في البركة والرزق: ألا تقارن ما بين يديك بما في أيدي الآخرين. وتأمّل كيف بدأ التوجيه الإلهي بالنظر: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ فامتداد النظر ليس نظرةً عابرة، بل بابٌ قد يتسلّل منه الشيطان إلى النفس. يبدأ بأن يُشعرك بالنقص، ثم يزيّن لك المقارنة، ثم يورثك الغيرة، وقد يقودك إلى الحسد والسخط، حتى يضعف في قلبك الرضا بما قسمه الله لك في هذه المرحلة من حياتك. فإن رأيت نعمةً عند غيرك وتاقت إليها نفسك، فلا تجعل النظر إليها بابًا للاعتراض على ما لديك؛ بل اجعل رغبتك طريقًا إلى الله، واسأله من فضله. فالله الذي أعطى غيرك لم تنفد خزائنه، وما عند الآخرين ليس مأخوذًا من نصيبك. وشتّان بين أن تسأل الله وقلبك يفيض بالحمد على ما لديه، وبين أن تسأله من قلبٍ أرهقته المقارنة، فغاب عنه ما بين يديه لانشغاله بما في أيدي الناس. ومن استسلم للمقارنة، ظلّ ينتقل من نعمةٍ إلى أخرى، باحثًا عمّا ينقصه، حتى يكاد لا يعرف للرضا معنىً ولا طعمًا. لذلك، فإن صرف النظر ليس حرمانًا للنفس من التطلّع، بل حفظٌ للقلب من التشتّت. يعيدك إلى نفسك، وإلى طريقك، وإلى ما وكّلك الله به في هذه الدنيا، بدل أن تستهلك روحك في تتبّع أقدارٍ قسمها الله بحكمته لأصحابها. فأنت لا تدري ما الذي خبّأه الله لك، ولا تدري لِمَ أعطى غيرك الآن، وأُخّر عنك، ولا أيُّكما كان العطاء له خيرًا، وأيُّكما كان التأخير في حقه رحمة. فاصرف عينيك عمّا لم يُقسم لك الآن، وارفعهما إلى من بيده القسم كله. فلك رزقك، ولك مسيرك، ولك من تدبير الله ما كُتب لك وحدك.

About