@mha.060: تهامة بلّسمر وبلّحمر - خميس مطير يُمثل سوق خميس مطير فِي قلب تهامة بلّسمر وبلّحمر فصلاً جوهرياً من فصول التراث الشعبي في منطقة عسير؛ فهو ليس مجرد مكان للتبادل التجاري، بل هو سجل اجتماعي وتاريخي يروي تحولات الزمان والمكان لإنسان المنطقة الأصيل. البداية في "وادي المخاضة" ضربت جذور سوق خميس مطير أولاً في بطن "وادي المخاضة"، حيث كانت تلتقي القوافل القادمة من السراة وتهامة. في تلك الحقبة (قرابة عام ١٣٨٠هـ)، كان الوادي يضج بالحياة، وتصطف فيه شاحنات "اللوري" وسيارات "الشاص" (التويوتا) التي كانت تتحدى وعورة الطرق محملةً بمنتجات الأرض، ليكون المركز الاقتصادي الأول والنابض لقبائل بلّسمر وبلّحمر. الارتحال إلى "الظهرة" (أم ظهرة) مع تغير الظروف المكانية، انتقل ثقل السوق إلى المرتفع الذي يعلو الوادي، وتحديداً إلى "الظهرة"، وكما يطلق عليها الأهالي (أم ظهرة). في هذا الموقع الجديد، استمر السوق كمنصة اجتماعية كبرى، وميدان ل"العلوم والأخبار" وإصلاح ذات البين، ومقصداً أسبوعياً لا يغيب عنه أحد من أبناء المنطقة. مآل السوق: من المجد إلى الاندثار على الرغم من هذا الإرث العريق والمكانة المركزية، إلا أن سوق خميس مطير دخل اليوم مرحلة "الاندثار"؛ فلم يعد له وجود مادي ، وانطوت صفحاته الأسبوعية، ولم يتبقُّ منه سوى صور تاريخية نادرة وذكريات محفورة في صدور الآباء والأجداد، تحكي قصة مجدٍ تجاري غاب أثره وبقي خبره. نداء لإعادة النبض إننا اليوم، ومن خلال استحضار هذه الذاكرة، نبعث دعوة صادقة ومُلحّة للجهات الرسمية المختصة، وعلى رأسها هيئة التراث وأمانة منطقة عسير، بضرورة الالتفات لهذا الموقع التاريخي والعمل على إعادة إحياء سوق خميس مطير الشعبي. كما نهيب بأهالي مركز تهامة بلسمر وبلّحمر المبادرة والمطالبة بإعادة النبض لهذا الموروث في موقعه الحالي، ليكون جسراً يربط الأجيال الجديدة بأصالة تاريخهم. ملاحظة وتنويه حول المحتوى البصري: نود التنويه بأن الصور المرفقة مع هذا المقال قد لا تعود للمصدر التاريخي الدقيق للسوق نظراً لعدم العثور على مصدر مؤكد لها حتى الآن. كما جرى استخدام تقنيات المعالجة الرقمية (فوتوشوب) على بعض الصور بهدف توضيح المعالم وإبراز التفاصيل الجمالية، مع الحفاظ على روح الحقبة الزمنية التي يمثلها التقرير. محمد الماطري #خميس_مطير #تهامة_بللسمر #جبل_ضرم_جبل هادا_تهامة_بللسمر_اكسبلورر #السوق_الشعبي_بخميس_مطير