@ahmed_mustafa3112: في ذكرى رحيل "حبيب الملايين" عبد الحليم حافظ، لا نحيي مجرد ذكرى عابرة، بل نستحضر الصوت الذي صار جزءاً من جدران بيوتنا، ورفيقاً لليالينا. هو الصوت الذي لم يكتفِ بالمرور على الأسماع، بل استقر في القلوب و "لمع في العيون" بصدق لم يتكرر. سحرُ النغم.. وحالةُ الشعور أغاني حليم لها مفعول السحر؛ تجعلك غارقاً في الحب وأنت وحيد، وتستدعي الشجن إلى قلبك وأنت في أتمّ سرورك. بصوته فقط، تشعر بحيرته وشوقه، فتسكنك الحالة وتصبح جزءاً منك. لم يكن يغني للناس، بل كان يغني عنهم، فدخل قلوب الكبار والشباب، وتجاوزت ألحانه حدود الأجيال.. من الزمن الجميل إلى "التريند" المعاصر، الكل لا يزال ينصت بذهول. النظرة الفنية.. وصانع النجوم لم تكن عظمة "حليم" في حنجرته فقط، بل في عقله الفني الفذ. كان مدرسة في اكتشاف المواهب، يعطي الفرصة للشباب من شعراء وملحنين بقلبٍ واسع، بعيداً عن الغيرة الفنية. كان يمتلك بصيرة نادرة في اختيار الكلمة التي تلمس الروح، واللحن الذي يخلد، فكان "الترمومتر" الذي يقيس به الإبداع أبعاده. من صدمة البدايات إلى عشق النهايات رحلة حليم كانت ملحمة إصرار؛ في أول ظهوره قوبل بالرفض والصدامات، وفي ختام مشواره توّجته الملايين ملكاً على عرش القلوب. رحل الجسد وبقي الأثر، وبقيت أغانيه "تذكرة عبور" لكل من أراد أن يعرف معنى الفن الحقيقي. ستظل يا عبد الحليم ذكرى حية، تسكن العقول والقلوب، وتُثبت يوماً بعد يوم أن "الصدق في الفن" هو السر الوحيد للخلود. #عبد_الحليم_حافظ #29_مارس #ذكرى_وفاة_عبدالحليم_حافظ #العندليب #FYP