@88.ib: لا أحتاج إلى مقدمة فالعالم لم يمنحني يوما ترحيبا يستحق المجاملة أكتب الآن وأنا مُحاط في رائحة العفن البشري تلك الرائحة التي لا تظهر فى الهواء .. بل تفوح من الأفعال ومن الكلمات ومن نظرات سامة يطلقها القوي نحو الضعيف كأن ملكاً يتفحص قطعة لحم في سفرته لقد رأيتهم الذين يبتسمون وهم يدوسون رقاب الاخرين والنساء يلبسن قسوتهن قناع الرحمة اللواتي يضحكن على من تعثر و يصعدون على ظهره كي يقتربون خطوة من أوهامهم التافهة هكذا يعمل هذا العالم.. إذا لم تكذب لن تُسمع إذا لم تَخدع ستُسلب .... الأخلاق هنا مجرد زي تنكري يُلبس عند الضرورة ويخلع في الخفاء كضمير ميت هل قلت الضعيف ؟؟ لا أحد يهتم للضعيف ، لا أحد يتوقف ليسأله عن جراحه بل يطلب منه أن يتسم وهو ينزف ثم يشكر وهو يستغل أن يكون مهذباً صامتاً ممتناً وهو يؤكل حياً هذا العالم لا يحتضن الطيبين بل بطمرهم تحت طبقات من الاستغلال و الخذلان ويكافئ الظالم بالمناصب ويقابل الحالمون بالهزء انه سيرك حيث الوحوش ترتدي بدلات رسمية والضحايا يسحبون خلف الكواليس أنا الراوي ولا أروي حكاية فقط أنا أنزل الستار عن عرض لم ينته ابدا عرض اسمه " تعفن الذوات البشرية " واقسمت ان لا أكون أحد الممثين فيه