@avlaxs: إن المعارف الإلهية تختلف عن العلوم المادية مثل علم الفيزياء والجغرافية، مثلاً، فهذه العلوم قابلة للتعلم من خلال الدراسة، بينما المعارف الإلهية ومعرفة الله تعالى، تعتبر قضايا اعتقادية لا بد أن يتفاعل معها الإنسان حتى يستوعبها ويؤمن بها، فكلما همست أو صرخت في أذن المستمع بما يتعلق بنار جهنم أو الجنة أو اليقين والصبر وأمثال ذلك، ومهما قام هو بحفظ خطب (نهج البلاغة) الخاصة بالمعتقدات الدينية مثلاً، فإنه لن يتذوق الطعم الحقيقي لهذه المسائل ولن يستوعبها بشكل عميق ما لم يسبر غورها بنفسه ويتلقى معانيها بعقله وقلبه. إن سائر العلوم تحتاج إلى تكرار دروسها والتعمّق في مطالبها والتدقيق في الآراء والأقوال المتعلقة بها.. ولكن أمر المعارف الإلهية بحاجة إلى سهر الليالى في التضرع إلى الله حتى يستطيع الإنسان الاستفادة منها، حيث يقول سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً). فارتقاء الدرجات العلى إنما يحصل بواسطة المعرفة الواعية وليس بالدراسة السطحية ورواية المعلومات، لأن عملية الرواية نفسها، أو حفظ هذه المعلومات يتحقق عن طريق جهاز التسجيل أيضاً، ولكن المعرفة والوعي الذين يخلقان التحول والتغير في نفس الإنسان، إنما يحصلان لمن أوتي قلباً سليماً وعقلاً ثاقباً. #شيعة #المهدي #السيد_هادي_المدرسي #fyp #explore