@.classic38: كلُّ شيءٍ هنا لهُ حكايةُ حُزن… يا تُرى من غادرَ بلا وداع؟ بلا دمعةٍ أخيرة… بلا عناقٍ يليقُ بالفقد… الريحُ تعزفُ أنينها، والأمواجُ تُردّدُ أغنيةَ الرحيل، كأنَّ البحرَ يحفظُ أسماءَ الراحلين، ويُخفيها في أعماقهِ كي لا تُنادى… تلكَ السفينةُ البعيدة… من كانَ على متنِها؟ أكانَ الحُبّ؟ أم الدفء؟ أم قلبٌ ضلَّ طريقهُ فعادَ إلى الغياب… كلُّ شيءٍ ثابتٌ هنا… العشبُ، الأفقُ، والطفلُ الواقفُ كصلاةِ انتظار، لكنَّ الحزنَ وحدهُ هو الذي يُحرّكُ المشهد، كريحٍ خفيّةٍ لا تُرى… وتُحسّ. يقفُ كأنَّهُ يُودّعُ ما لا يُرى، أو ينتظرُ ما لن يعود… عيناهُ معلّقتانِ بسفرٍ بعيد، وروحُهُ تُلوّحُ لشيءٍ انطفأ دون صوت. ربما لم يرحل أحد… وربما رحلَ كلُّ شيء. #صفاءالكرعاوي