عشق الروح لا تحده المسافات ولا تطويه السنون فهو ميثاق غليظ يربط النبض بالنبض دون حاجة للقاء ان من سكن الروح صار هو الهواء الذي يملأ الصدر وهو الضوء الذي يبصر به القلب في عتمة الايام ليس الحب ان تكون قريبا بالجسد بل ان تكون حاضرا في الفكرة وموجودا في الرعشة التي تسكن اليد حين يمر طيف الغائب فعز الغياب لا يكسر من استوطن الوجدان بل يزيده ثباتا ويقينا ان الارواح اذا تآلفت تعانقت خلف حدود المدى وصار البعيد اقرب من حبل الوريد لان من يحتوي الروح ملك الزمان والمكان فلم يعد للرحيل معنى في حضرة الخلود.