@dr.abubakereltom: تُعدّ إعادة تدوير الملابس المستعملة جزءًا من منظومة الاقتصاد الدائري، إلا أن الاعتقاد الشائع بأن هذه الملابس تُمنح مباشرةً للفقراء ليس دقيقًا في معظم الحالات. تشير تقديرات Ellen MacArthur Foundation إلى أن أقل من 20% من الملابس المُتبرع بها يتم توزيعها محليًا، بينما يتم بيع الجزء الأكبر منها عبر أسواق الملابس المستعملة أو تصديرها لدول أخرى. كما توضح بيانات Oxfam أن ما يقارب 70–80% من التبرعات يُعاد بيعه لتمويل البرامج الإنسانية، بدلًا من توزيعه بشكل مباشر. وتتراوح أسعار بيع الملابس بالجملة عالميًا بين 0.5 إلى 2 دولار أمريكي للكيلوغرام (نحو 1.8 إلى 7.3 درهم)، بحسب الجودة والتصنيف. من منظور علمي، هذا النموذج لا يُعد خللًا بقدر ما هو آلية تشغيلية لتعظيم الأثر؛ إذ تسهم عائدات بيع الملابس في تمويل مشاريع أكثر استدامة، مثل التعليم والصحة والإغاثة. وفي المقابل، تُظهر تقارير UN Environment Programme أن العالم ينتج أكثر من 92 مليون طن من نفايات النسيج سنويًا، ما يجعل إعادة التدوير—even عبر البيع—أداة مهمة لتقليل الضغط البيئي. وعليه، فإن فهم سلسلة القيمة للملابس المستعملة يعزز الوعي بأن الأثر لا يُقاس بطريقة التوزيع فقط، بل بكفاءة توجيه الموارد لتحقيق منفعة مجتمعية أوسع. #أبوبكر_التوم #حول_الاستدامة #تدوير_الملابس