@m5970782: الصفا والمروة هما جبلان صغيران يقعان في المسجد الحرام بمكة المكرمة. يعد السعي بينهما ركناً أساسياً من مناسك الحج والعمرة، تخليداً لذكرى السيدة هاجر -عليها السلام- التي سعت بينهما سبع مرات بحثاً عن الماء لابنها إسماعيل. طول المسافة: يبلغ طول المسعى حوالي 375 متراً، وعرضه نحو 40 متراً. عدد الأشواط: يجب على المعتمر أو الحاج إكمال 7 أشواط. بداية ونهاية السعي: يبدأ السعي دائماً من جبل الصفا وينتهي عند جبل المروة (الذهاب شوط والعودة شوط). البدء بالصفا: عند الاقتراب من الصفا، يُستحب قول: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ"، ثم "نبدأ بما بدأ الله به". الدعاء: يُسن الوقوف على الصفا والمروة واستقبال القبلة ورفع اليدين والدعاء بما تيسر، مع تكرار التكبير والتهليل (لا إله إلا الله وحده لا شريك له...) ثلاث مرات. المشي والهرولة: يمشي الساعي في المسافة كلها، ويُسن للرجال فقط الهرولة (الجري الخفيف) بين العلمين الأخضرين. الذكر المستمر: يُستحب الإكثار من ذكر الله والدعاء والاستغفار طوال فترة السعي بين الجبلين. الحكمة من السعي بين الصفا والمروة تتجلى في عدة جوانب إيمانية وتربوية عميقة، أبرزها: إحياء ذكرى السيدة هاجر: السعي هو تجسيد لقصة السيدة هاجر -عليها السلام- حين تركت طفلها إسماعيل في وادٍ غير ذي زرع، وراحت تبحث عن أسباب الحياة والماء، فكان السعي تخليداً لبرها وصبرها [3]. تعظيم شعائر الله: الصفا والمروة من "شعائر الله"، والقيام بالسعي هو استجابة لأمر الله وامتثال لطاعته، مما يربي في النفس عبودية التسليم [1، 2]. إظهار الافتقار إلى الله: يمثل السعي بين الجبلين حالة العبد الذي يتردد على باب سيده طلباً للمغفرة والرحمة، تماماً كما تكرر السيدة هاجر سعيها طلباً للغوث [1]. درس في الأخذ بالأسباب: السعي يعلم المسلم أن التوكل على الله لا يعني القعود، بل بذل الجهد (السعي) مع اليقين بأن الفرج (الماء/الزمزم) يأتي من عند الله وحده [3]. إقامة ذكر الله: الهدف الأساسي من المناسك هو جعل قلب المسلم متعلقاً بالذكر؛ لذا يُشرع في السعي التهليل والتكبير والدعاء المستمر [2]. #الصفا_والمروة #مكة #الحرم_المكي #الكعبة #maccah